فادعوه بها " ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل
من أحد إلا بمعرفتنا ، قال : فادعوه بها ( 2 ) .
8 - تفسير الإمام العسكري : قال الإمام عليه السلام : إن موسى عليه السلام لما انتهى إلى البحر ، أوحى الله
عز وجل إليه : قل لبني إسرائيل : جددوا توحيدي ، وأمروا بقلوبكم ذكر محمد
سيد عبيدي وإمائي ، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي أخي محمد وآله الطيبين
وقولوا اللهم بجاههم جوزنا على متن هذا الماء ، يتحول لكم أرضا فقال لهم موسى
ذلك فقالوا : تورد علينا ما نكره ، وهل فررنا من فرعون إلا من خوف الموت
وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات ، وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا ؟ فقال
لموسى كالب بن يوحنا وهو على دابة له وكان ذلك الخليج أربعة فراسخ : يا نبي الله
أمرك الله بهذا أن نقوله وندخل الماء ؟ فقال : نعم ، قال : وأنت تأمرني به ؟ قال :
بلى ، قال : فوقف وجدد على نفسه من توحيد الله ونبوة محمد وولاية علي والطيبين
من آلهما كما أمر به ، ثم قال : اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء ، ثم
أقحم فرسه فركض على متن الماء ، وإذا الماء تحته كأرض لينة ، حتى بلغ آخر
الخليج ، ثم عاد راكضا ثم قال لبني إسرائيل : يا بني إسرائيل أطيعوا موسى فما
هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنان ، ومغاليق أبواب النيران ، ومستنزل الأرزاق
وجالب على عبيد الله وإمائه رضا المهيمن الخلاق ، فأبوا وقالوا : نحن لا نسير إلا
على الأرض .
فأوحى الله إلى موسى : اضرب بعصاك البحر وقل اللهم بجاه محمد وآله الطيبين
لما فلقته ، ففعل فانفلق ، وظهرت الأرض إلى آخر الخليج ، فقال موسى عليه السلام
ادخلوا قالوا : الأرض وحلة نخاف أن نرسب فيها ، فقال الله : يا موسى قل اللهم بجاه
محمد وآله الطيبين جففها ، فقالها فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت ، وقال موسى
ادخلوها قالوا : يا نبي الله نحن اثنا عشر قبيلة بنو اثني عشر أبا وإن دخلنا رام كل
هامش
( 1 ) الأعراف : 180 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 42 .