وتحقيق الفردانية مقرة لك بالعبودية ، وأنك أنت الله أنت الله أنت الله لا إله إلا أنت .
وأسئلك بالأسماء التي تجليت بها للكليم على الجبل العظيم ، فلما بدا شعاع
نور الحجب من بهاء العظمة ، خرت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك
وخوفا من سطوتك راهبة منك فلا إله إلا أنت ، فلا إله إلا أنت ، فلا إله إلا أنت
وأسئلك بالاسم الذي فتقت به رتق عظيم جفون عيون الناظرين الذي به تدبير ( 1 )
حكمتك ، وشواهد حجج أنبيائك ، يعرفونك بفطن القلوب ، وأنت في غوامض
مسرات سريرات الغيوب ، أسألك بعزة ذلك الاسم أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن
تصرف عني جميع الآفات والعاهات والاعراض والأمراض والخطايا والذنوب
والشك والشرك والكفر والنفاق والشقاق والغضب والجهل والمقت والضلالة
والعسر والضيق وفساد الضمير ، وحلول النقمة ، وشماتة الأعداء ، وغلبة الرجال
إنك سميع الدعاء ، لطيف لما تشاء ، وصل على محمد وآل محمد يا أرحم الراحمين ( 2 )
قيل : إن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي
ألا اعلمه الناس ؟ قال : لا يا با عبد الله ، يتركون الصلاة ويركبون الفواحش ، ويغفر
لهم ولأهل بيتهم وجيرانهم ، ومن في مسجدهم ولأهل مدينتهم إذا دعوه بهذه
الأسماء .
أقول : وهذا الدعاء مما الهمت تلاوته طلبا للسلامة يوم البلايا عند
شدة ( 3 ) فظفرنا بإجابة الدعاء ، وبلوغ الرجاء ، وكفينا شر الحساد ببلوغ
المراد إنشاء الله تعالى ( 4 ) .
6 - دعوات الراوندي : عن علي بن الحسين عليهما السلام : كلمات ما قلتهن فخفت
شيطانا ولا سلطانا ولا سبعا ضاريا ولا لصا طارقا بليل : آية الكرسي ، وآية السخرة
وآية في الأعراف " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض " وعشر آيات من أول
الصافات ، وثلاث آيات من الرحمن ، قوله " يا معشر الجن والإنس " وآخر
هامش
( 1 ) تدبر خ ل .
( 2 ) في المصدر : لما تشاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
( 3 ) في المصدر : يوم الثلثا عند شدة الابتلاء .
( 4 ) مهج الدعوات ص 95 - 97 .