الأسماء استجاب الله عز وجل له ، وقال صلوات الله عليه : لو دعي بهذه الأسماء على
صفايح من حديد ، لذاب الحديد بإذن الله عز وجل ، وقال عليه السلام : والذي بعثني
بالحق نبيا لو أن رجلا بلغ به الجوع والعطش شدة ثم دعا بهذه الأسماء لسكن
عنه الجوع والعطش ، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذه الأسماء
على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لنفد الجبل كما يريده ، حتى يسلكه
والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء عند مجنون لافاق من جنونه ، وإن
دعا بهذا الدعاء عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله ذلك عليها .
وقال صلوات الله عليه : لو دعا بها رجل في مدينة ، والمدينة تحترق ، ومنزله
في وسطها ، لنجا منزله ولم يحترق ، ولو أن رجلا دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة
لغفر الله عز وجل له كل ذنب بينه وبين الله ، ولو فجر بأمه لغفر الله له ذلك ، والذي
بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء مغموم إلا صرف الله الكريم عنه غمه في
الدنيا والآخرة برحمته ، والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء أحد عند
سلطان جابر قبل أن يدخل عليه وينظره ، إلا جعل الله ذلك السلطان طوعا له
[ وكفى شره ] إنشاء الله تعالى وهي هذه الأسماء تقول :
اللهم إني أسئلك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه ، يا من تسربل
بالجلال والعظمة ، واشتهر بالتجبر في قدسه ، يا من تعالى بالجلال والكبرياء في
تفرد مجده ، يا من انقادت الأمور بأزمتها طوعا لامره ، يا من قامت السماوات
والأرضون مجيبات لدعوته ، يا من زين السماء بالنجوم الطالعة ، وجعلها هادية
لخلقه ، يا من أنار القمر المنير في سواد الليل المظلم بلطفه ، يا من أنار الشمس
المنثيرة وجعلها معاشا لخلقه ، وجعلها مفرقة بين الليل والنهار بعظمته ، يا من
استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه ، أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة
من كتابك ، وبكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو استأثرت به في علم الغيب
عندك ، وبكل اسم هولك أنزلته في كتابك أو أثبته في قلوب الصافين الحافين
حول عرشك ، فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان باخلاص الوحدانية
بحار الأنوار — صفحة 403
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٣