أهل الأقطار ، وهمد ولبد جميع الأشرار ، خاضعين خاسئين ، لاسماء رب العالمين
لجباري الهواء ، ومسترقي السمع من السماء ، وحلال المنازل والديار
والمتغيبين ( 1 ) في الأسحار ، والبارزين في أظهار النهار ، حجبتكم وزجرتكم معاشر
الجن والإنس بأسماء الله الملك الجبار ، خالق كل شئ بمقدار ، لا تدركه الابصار
وهو يدرك الابصار ، وهو اللطيف الخبير ( 2 ) لا منجأ لكم ولا ملجأ لواردكم ولا منقذ
لما ردكم جميعا من صواعق القرآن المبين ، وعظيم أسماء رب العالمين ، ولا منفذ
لهاربكم من ركسة التثبيط ، ونزاع التهبيط ، ورواجس التخبيط ، فرابعكم محبوس
ونجم طالعكم منحوس مطموس ، وشامخ علمكم منكوس ، فاستكبوا أحيانا وتمزقوا
أشتاتا ، وتواقعوا بأسماء الله أمواتا ، الله أغلب وهو غالب ، وإليه يرجع كل شئ
وهو الحكيم الخبير .
حجاب جعفر بن محمد عليهما السلام :
يا من إذا استعذت به أعاذني ، وإذا استجرت به عند الشدائد أجارني ، وإذا
استغثت به عند النوائب أغاثني ، وإذا استنصرت به على عدوي نصرني وأعانني
إليك المفزع وأنت الثقة ، فاقمع عني من أرادني ، وأغلب لي من كادني ، يامن
قال : إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، يا من نجا نوحا من القوم الظالمين ، يا من
نجا لوطا من القوم الفاسقين ، يا من نجا هودا من القوم العادين ( 3 ) يا من نجا
محمدا صلى الله عليه وآله من القوم الكافرين ، نجني من أعدائي وأعدائك بأسمائك يا رحمن
يا رحيم ، لا سبيل لهم على من تعوذ بالقرآن ، واستجار بالرحمن الرحيم ، الرحمن
على العرش استوى ، إن بطش ربك لشديد ، إنه هو يبدئ ويعيد ، وهو الغفور
الودود ، ذو العرش المجيد ، فعال لما يريد ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا
هامش
( 1 ) المتعبثين خ ل .
( 2 ) وفي نسخة من المهج : لا منجا لكم جميعا من صواعق القرآن المبين ، لا ملجأ
لواردكم ، ولا منقذ لها ربكم ، ولا منفذ لما ردكم من ركسة التثبيط ، الخ .
( 3 ) الغادرين خ ل .