وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله
أكبر خضعت البرية لعظمة جلاله أجمعون ، وذلت لعظمته عزة كل متعاظم منهم
ولا يجد أحد منهم إلي مخلصا بل يجعلهم الله شاردين متمزقين في [ عز ] طغيانهم
هالكين بقل أعوذ برب الناس ، ملك الناس ، إله الناس ، من شر الوسواس
الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ، انغلق عني باب
المتأخرين منكم وتهتم ضالين مطرودين ، بالصافات ، بالذاريات ، بالمرسلات
بالنازعات ، أزجركم عن الحركات ، كونوا رمادا لا تبسطو إلي يدا ، اليوم نختم
على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ، هذا يوم لا ينطقون
ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، جمدت الأعين ، وخرست الألسن ، وخضعت الرقاب
للملك الخلاق .
اللهم بالعين والميم والفاء والحاءين ، بنور الأشباح ، وبتلالي ضياء الاصباح
وبتقديرك لي يا قدير في الغدو والرواح اكفني شر من دب ومشى ، وتجبر وعتا
[ الله ] الله الغالب لا لجأ منه لهارب ، نصر من الله وفتح قريب ، إذا جاء نصر الله والفتح
إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز
أمن من استجار بالله ، لا حول ولا قوة إلا بالله .
حجاب الحسن بن علي عليهما السلام :
اللهم يا من جعل بين البحرين حاجزا وبرزخا ، وحجرا محجورا ، يا ذا
القوة والسلطان ، يا علي المكان ، كيف أخاف وأنت أملى ؟ وكيف أضام وعليك
متكلي ؟ فغطني من أعدائك بسترك ، وأفرغ علي من صبرك ، وأظهرني على أعدائي
بأمرك ، وأيدني بنصرك ، إليك اللجا ، ونحوك الملتجأ ، فاجعل لي من أمري
فرجا ومخرجا ، يا كافي أهل الحرم من أصحاب الفيل ، والمرسل عليهم طيرا أبابيل
ترميهم بحجارة من سجيل ، ارم من عاداني بالتنكيل ، اللهم إني أسئلك الشفاء
من كل داء ، والنصر على الأعداء ، والتوفيق لما تحب وترضى ، يا إله من في
السماء والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، بك استشفى ، وبك استعفى ، وعليك
بحار الأنوار — صفحة 373
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٣