العابدين ، ولنعمائك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين ، وارحمني
برحمتك يا مالك الراحمين .
مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد اشتاق إلى الدنيا للرغبة فيها
إلى أن خاطر بنفسه وماله حرصا منه عليها ، قد ركب الفلك ، وكسرت به ، وهو
في آفاق البحار وظلمها ، ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر لها على ضر ولا نفع ، وأنا خلو
من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة
لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين ، ولنعمائك من
الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين ، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين .
مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء ، وأحدق
به البلاء ، والكفار والأعداء ، وأخذته الرماح والسيوف والسهام ، وجدل
صريعا ، وقد شربت الأرض من دمه ، وأكلت السباع والطير من لحمه ، وأنا خلو
من ذلك كله بجودك وكرمك ، لا باستحقاق مني يا لا إله إلا أنت سبحانك من
مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من
الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين ، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين .
وعزتك يا كريم ، لأطلبن مما لديك ولا لحن عليك ولا لجن ( 1 ) إليك
ولأمدن يدي نحوك مع جرمها إليك ، فبمن أعوذ يا رب وبمن ألوذ ؟ لا أحد لي إلا
أنت أفتردني وأنت معولي ، وعليك متكلي ، وأسئلك باسمك الذي وضعته على
السماء فاستقلت ، وعلى الجبال فرست ، وعلى الأرض فاستقرت ، وعلى الليل
فأظلم ، وعلى النهار فاستنار ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي جميع
حوائجي ، وتغفر لي ذنوبي كلها ، صغيرها وكبيرها ، وتوسع علي من الرزق ما
تبلغني به شرف الدنيا والآخرة ، يا أرحم الراحمين .
مولاي بك استعنت ( 2 ) فصل على محمد وآل محمد وأعني ( 3 ) وبك استجرت
هامش
( 1 ) ولألجئن ، خ كما في المصدر .
( 2 ) استغثت خ ل .
( 3 ) وأغثني خ ل .