مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد دنا يومه من حتفه ، وقد أحدق
به ملك الموت في أعوانه ، يعالج سكرات الموت وحياضه ، تدور عيناه يمينا وشمالا
لا ينظر إلى أحبائه وأودائه وأخلائه ، قد منع من الكلام ، وحجب عن الخطاب ينظر
إلى نفسه حسرة فلا يستطيع لها نفعا ولا ضرا ، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك
فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل
محمد ، واجعلني لك من العابدين ، ولأنعمك ( 1 ) من الشاكرين ، ولآلائك من
الذاكرين ، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين ( 2 ) .
مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح في مضائق الحبوس والسجون
وكربها ( 3 ) وذلها وحديدها تتداوله أعوانها وزبانيتها . فلا يدري أي حال يفعل
به ، وأي مثلة يمثل به ، فهو في ضر من العيش ، وضنك من الحياة ، ينظر إلى نفسه
حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا ، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله
إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد
واجعلني لك من العابدين ، ولنعمائك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين
وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين ( 4 ) .
مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء ، وأحدق
به البلاء ، وفارق أوداءه وأحباءه وأخلاءه وأمسى حقيرا أسرا ذليلا في أيدي
الكفار والأعداء ، يتداولونه يمينا وشمالا ، قد حمل في المطامير ، وثقل بالحديد
لا يرى شيئا من ضياء الدنيا ولا من روحها ، ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها
ضرا ولا نفعا ، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من
مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من
هامش
( 1 ) ولنعمائك خ ل كما في المصدر .
( 2 ) يا أرحم الراحمين خ ل .
( 3 ) وكرهها خ ل .
( 4 ) يا ارحم الراحمين خ ل ، وهكذا في كل المواضع .