أملي ورضاي ، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا برحمتك عذاب
النار ، يا أرحم الراحمين إنك على كل شئ قدير ، وبكل شئ محيط ، وأنت
حسبي ونعم الوكيل ( 1 ) .
قال مؤلفه : كتبته من مجموع بخط الشيخ الجليل أبي الحسين محمد بن هارون
التلعكبري أدام الله تأييده هكذا كان في الأصل .
ومن ذلك دعاء الصادق عليه السلام لما استدعاه المنصور مرة ثانية بعد عوده من
مكة إلى المدينة ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن النوفلي قال : حدثني الربيع
صاحب أبي جعفر المنصور قال : حججت مع أبي جعفر المنصور فلما كنا في بعض
الطريق قال لي المنصور : يا ربيع إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمد بن علي
ابن الحسين بن علي فوالله العظيم لا يقتله أحد غيري ، احذر تدع أن تذكرني به قال
فلما صرنا إلى المدينة أنساني الله عز وجل ذكره .
قال : فلما صرنا إلى مكة قال لي : يا ربيع ألم آمرك أن تذكرني بجعفر
ابن محمد إذا دخلنا المدينة ؟ قال : فقلت : نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين ، قال :
فقال لي : إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به ، فلا بد من قتله ، فإن لم تفعل
لأضربن عنقك ، فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، ثم قلت لغلماني وأصحابي : اذكروني
بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إنشاء الله تعالى ، فلم يزل غلماني وأصحابي يذكروني
به في كل وقت ومنزل ندخله وننزل فيه حتى قدمنا المدينة .
فلما نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه وقلت له : يا أمير المؤمنين
جعفر بن محمد ، قال : فضحك وقال لي : نعم اذهب يا ربيع فأتني به ولا تأتني به إلا
مسحوبا قال : فقلت له : يا مولاي يا أمير المؤمنين حبا وكرامة ، وأنا أفعل ذلك طاعة
لأمرك ، قال : ثم نهضت وأنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك ، قال : فأتيت الإمام الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام وهو جالس في وسط داره ، فقلت له : جعلت فداك إن
أمير المؤمنين يدعوك إليه ، فقال لي : السمع والطاعة ، ثم نهض وهو معي يمشي ، قال :
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 216 - 226 .