اللهم إني أعوذ بك من الجن والإنس والحس واللبس ، ومن طوارق
الليل والنهار ، وأنفس الجن وأعين الانس ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ، ومن
شر لساني ، ومن شر سمعي ، ومن شر بصري ، وأعوذ بك من بطن لا يشبع ، ومن
قلب لا يخشع ، ومن دعاء لا يسمع ، وصلاة لا ترفع ، اللهم لا تجعلني ( 1 ) في
شئ من عذابك ، ولا تردني في ضلالة ، اللهم إني أسئلك بشدة ملكك وعزة قدرتك
وعظمة سلطانك ، ومن شر خلقك أجمعين .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : هذا الدعاء وهو لكل أمر مهم شديد وكرب ، وهو
دعاء لا يرد من دعا به إنشاء الله تعالى ( 2 ) .
دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام يوم صفين وجدناه
ورويناه من كتاب الدعاء والذكر تصنيف الحسين بن سعيد الأهوازي رحمه الله باسناده
عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان من دعاء أمير المؤمنين صلوات الله
عليه يوم صفين :
اللهم رب هذا السقف المرفوع ، المكفوف المحفوظ ، الذي جعلته مغيض
الليل والنهار ، وجعلت فيها مجارى الشمس والقمر ، ومنازل الكواكب والنجوم
وجعلت ساكنه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة ، ورب هذه الأرض التي جعلتها
قرارا للناس والانعام والهوام ، وما نعلم وما لا نعلم ، مما يرى ومما لا يرى من
خلقك العظيم ، ورب الجبال التي جعلتها للأرض أوتادا ، وللخلق متاعا ، ورب
البحر المسجور المحيط بالعالم ، ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض ، ورب
الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ، إن أظفرتنا على عدونا فجنبنا الكبر
وسددنا للرشد ، وإن أظفرتهم علينا فارزقنا الشهادة ، واعصم بقية أصحابي من
الفتنة .
وهذا آخر الدعاء ، وكان فيه " أظفرتنا أظفرتهم " ولعلها " أظهرتنا وأظهرتهم "
هامش
( 1 ) لا تحملني خ ل .
( 2 ) مهج الدعوات ص 124 - 127 .