وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن فجعله
نورا في بلاده وخليفة في أرضه وعزا للأمة جده ، وهاديا لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربه
ونقمة على من خالفه ، وحجة لمن والاه وبرهانا لمن اتخذه إماما يقول في دعائه : " يا
عزيز العز في عزه ما أعز عزيز العز في عزه ، يا عزيز أعزني بعزك ، وأيدني بنصرك
وأبعد عني همزات الشياطين ، وادفع عني بدفعك ، ومنع مني بمنعك ، واجعلني
من خيار خلقك يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله
عز وجل معه ، ونجاه من النار ، ولو وجبت عليه .
وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة
مطهرة يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كل
جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضى هاد مهدي يحكم بالعدل ، ويأمر به ( 1 ) .
أقول : تمامه في باب النص على الاثني عشر من كتاب الإمامة .
وروى الشهيد رحمه الله نقلا من كتاب الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب عن
الشيخ عبد الله الدورستي ، عن جده ، عن أبيه ، عن محمد بن بابويه ، عن أحمد بن
ثابت إلى آخر السند وذكر الأدعية فقط - إلى أن قال : دعاء المهدي عليه السلام :
" يا نور النور ، يا مدبر الأمور ، يا باعث من في القبور ، صل على محمد وآل محمد
واجعل لي ولشيعتي من كل ضيق فرجا ، ومن كل هم مخرجا ، وأوسع لنا
المنهج ، وأطلق لنا من عندك ، وافعل بنا ما أنت أهله يا كريم " .
2 - إكمال الدين : الهمداني ، عن جعفر بن أحمد العلوي ، عن علي بن أحمد العقيقي
عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي قال : كنت بمكة عند المستجار ، وجماعة من المقصرة
فيهم المحمودي ، وعلان الكليني ، وأبو الهيثم الديناري ، وأبو جعفر الأحول
وكنا زهاء من ثلاثين رجلا ، ولم يكن فيهم مخلص علمته ، غير محمد بن القاسم العلوي
العقيقي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين
من الهجرة ، إذ خرج علينا شاب من الطواف ، عليه إزاران محرم بهما وفي يده
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 1 ص 59 - 62 .