لليسرى ، الذي هو خير وأبقى .
منزل الغيث ، زارع الحرث ، أحسن الخالقين ، وخير الرازقين ، وخير
الغافرين ، وأسرع الحاسبين ، وأرحم الراحمين ، وخير الفاصلين ، سميع الدعاء
الفعال لما يشاء ، ذو الفضل العظيم ، ذو العرش الكريم ، ذو الانتقام ، شديد العقاب
سريع الحساب ، ذو المعارج ، ذو القوة المتين ، باعث من في القبور ، يحيي ويميت
محيي العظام وهي رميم .
ذو الجلال والاكرام ، ذو الأسماء الحسنى ، وإليك المنتهى ، ولك الآخرة
والأولى ، تعلم السر وأخفى ، ولك العزة جميعا ، ولك ملك السماوات والأرض
ولك القوة جميعا ، وعندك حسن المآب ، وإليك الرجعي ، بيدك الفضل ، ولك
الخلق والامر ، ولك ميراث السماوات : قولك الحق ولك الملك وعندك
مفاتح الغيب وأمرك قسط وكلمتك العليا ، تدبر الامر وتفصل الآيات وكل شئ
عندك بمقدار .
لك دعوة الحق ، وعندك خزائن كل شئ ، وبيدك ملكوت كل شئ ، بذكرك
تطمئن القلوب ، لك الشفاعة جميعا ، ولك الدين واصبا ، ولك الدين خالصا ، ولك المثل
الاعلى ، ولك الحمد في الآخرة والأولى ، وإليك المنقلب ، ولك ولاية الحق ، ولك عقبى
الدار ، ولك اختلاف الليل والنهار ، استويت على العرش لا يخفى عليك شئ ، تجير
ولا يجار عليك ، ، ولا يجير منك أحد ، وليس من دونك ملتحد ، وإليك المصير رب
العرش العظيم ، رب البلدة التي حرمها . وذكرك الأكبر ، وأمرك كلمح البصر
وإذا قلت لشئ كن كان .
وأنت ولي المؤمنين ، وعدك الحق ، لك مقاليد السماوات والأرض ، وسعت
كل شئ رحمة وعلما ، وأنت أقرب إلينا من حبل الوريد ، وأنت مع كل ذي
نجوى ، وأنت رب الشعرى ، وأنت معنا أينما كنا ، وعندك أجر عظيم ، وأنت كل
يوم في شأن ، قد أحطت بكل شئ علما ، وأحصيت كل شئ عددا ، وأحصيت كل
شئ كتابا ، لم تتخذ ولدا وليس كمثلك شئ ، لا تخلق الميعاد ، ولا تحب الفساد
بحار الأنوار — صفحة 175
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٥