مخالفتك ، وتول أمورنا بحسن كفايتك ، وأوفر مزيدنا من سعة رحمتك ، وأجمل
صلاتنا من فيض مواهبك ، واغرس في أفئدتنا محبتك ، وأتمم لنا أنوار
معرفتك ، وأذقنا حلاوة عفوك ، ولذة مغفرتك ، وأقرر أعيننا يوم لقائك برؤيتك
وأخرج حب الدنيا من قلوبنا ، كما فعلت بالصالحين من صفوتك والأبرار من
خاصتك برحمتك يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين .
22 - ومنها المناجاة الإنجيلية : لمولانا علي بن الحسين عليه السلام ، وقد وجدتها في
بعض مرويات أصحابنا رضي الله عنه في كتاب أنيس العابدين من مؤلفات بعض قدمائنا
عنه عليه السلام وهي :
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم بذكرك أستفتح مقالي ، وبشكرك أستنجح سؤالي
وعليك توكلي في كل أحوالي ، وإياك أملي فلا تخيب آمالي ، اللهم بذكرك أستعيذ
وأعتصم ، وبركنك ألوذ وأتحزم ، وبقوتك أستجير وأستنصر ، وبنورك أهتدي
وأستبصر ، وإياك أستعين وأعبد ، وإليك أقصد وأعمد ، وبك أخاصم وأحاول ، ومنك
أطلب ما أحاول ، فأعني يا خير المعينين ، وقني المكاره كلها يا رجاء المؤمنين .
الحمد لله المذكور بكل لسان ، المشكور على كل إحسان ، المعبود في كل
مكان ، مدبر الأمور ، ومقدر الدهور ، والعالم بما تجنه البحور وتكنه الصدور
وتخفيه الظلام ، ويبديه النور ، الذي حار في علمه العلماء ، وسلم لحكمه الحكماء
وتواضع لعزته العظماء ، وفاق بسعة فضله الكرماء ، وساد بعظيم حلمه الحلماء .
والحمد لله الذي لا يخفر من انتصر بذمته ، ولا يقهر من استتر بعظمته ، ولا يكدى
من أذاع شكر نعمته ، ولا يهلك من تغمده برحمته ، ذي المنن التي لا يحصيها العادون
والنعم التي لا يجازيها المجتهدون ، والصنائع التي لا يستطيع دفعها الجاحدون ، والدلائل
التي يستبصر بنورها الموجودون ، أحمده جاهرا بحمده ، شاكرا لرفده ، حمد موفق
لرشده ، واثق بعدله ( 1 ) له الشكر الدائم ، والامر اللازم .
اللهم إياك أسئل وبك أتوسل ، وعليك أتوكل ، وبفضلك أغتنم ، وبحبلك
هامش
( 1 ) واثق بوعده خ ل .