وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شئ قدير * وأن الساعة آتية لا ريب فيها
وأن الله يبعث من في القبور " .
وقال سبحانه : " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت
فأحيينا به الأرض بعد موتها وكذلك النشور " ( 1 ) فهذا مثال إقامة الله عز وجل
لهم الحجة في إثبات البعث والنشور بعد الموت .
وقال أيضا في الرد عليهم : " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون *
وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون * يخرج الحي من الميت
ويخرج الميت من الحي ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون " ( 2 ) .
ومثله قوله عز وجل " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * ومن آياته
خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين *
ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم
يسمعون * ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به
الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون * ومن آياته أن تقوم السماء
والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون " ( 3 ) .
واحتج سبحانه عليهم وأوضح الحجة وأبان الدليل ، وأثبت البرهان عليهم
من أنفسهم ، ومن الآفاق ومن السماوات والأرض ، بمشاهدة العيان ، ودلائل
البرهان ، وأوضح البيان ، في تنزيل القرآن ، كل ذلك دليل على الصانع القديم
المدبر الحكيم ، الخالق العليم ، الجبار العظيم ، سبحان الله رب العالمين
وأما الرد على عبدة الأصنام والأوثان فقوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم
في الاحتجاج على أبيه " يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا " ( 4 )
وقوله حين كسر الأصنام فقالوا له من كسرها " ومن فعل هذا بآلهتنا إنه لمن
هامش
( 1 ) فاطر : 9 .
( 2 ) الروم : 17 .
( 3 ) الروم : 21 - 25 .
( 4 ) مريم : 42 .