من الظالمين " ( 1 ) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " فنجيناه من الغم وكذلك
ننجي المؤمنين " وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله : " أفوض أمري
إلى الله إن الله بصير بالعباد " ( 2 ) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " فوقيه
الله سيئات ما مكروا " وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله : " ما
شاء الله لا قوة إلا بالله " ( 3 ) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " إن ترن
أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك " وعسى موجبة ( 4 ) .
2 - التوحيد : في خبر زينب العطارة ما تحمل الاملاك العرش إلا بقول : " لا إله
إلا الله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ( 5 ) .
3 - تفسير علي بن إبراهيم : " واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب
وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا " ( 6 ) قال : نزلت في رجل كان له بستانان
كبيران عظيمان كثير الثمار كما حكى الله عز وجل ، وفيهما نخل وزرع وماء
وكان له جار فقير ، فافتخر الغني على الفقير ، وقال له : أنا أكثر منك مالا وأعز
نفرا ثم دخل بستانه وقال : " ما أظن أن تبيد هذه أبدا * وما أظن الساعة قائمة
ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا " فقال له الفقير : " أكفرت بالذي
خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا * لكنا هو الله ربي ولا أشرك
بربي أحدا " .
ثم قال الفقير للغني : فهلا " إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا
بالله . إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا " ثم قال الفقير : فعسى ربي أن يؤتيني
هامش
( 1 ) الأنبياء : 87 .
( 2 ) غافر : 44 ،
( 3 ) الكهف : 39 ،
( 4 ) أمالي الصدوق ص 5 .
( 5 ) التوحيد ص 200 في حديث .
( 6 ) الكهف : 32 - 43 .