الملك القدوس سبحان رب الملائكة والروح " .
26 - عدة الداعي : روي أن سليمان بن داود عليه السلام كان معسكره مائة فرسخ
في مائة فرسخ وقد نسجت الجن له بساطا من ذهب وإبريسم ، فرسخان في فرسخ
فكان يوضع منبره في وسطه ، وهو من ذهب فيقعد عليه ، وحوله ستمائة ألف كرسي
من ذهب وفضة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب ، والعلماء على كراسي الفضة
وحولهم الناس ، وحول الناس الجن والشياطين ، وتظلله الطير بأجنحتها ، وكان
يأمر الريح العاصف يسيره ، والرخاء يحمله ، فيحكى أنه مر بحراث فقال : لقد
أوتي ابن داود ملكا عظيما فألقاه الريح في اذنه ، فنزل ومشى إلى الحراث وقال :
إنما مشيت إليك لئلا تتمنى مالا تقدر عليه ، ثم قال : لتسبيحة واحدة يقبلها الله
تعالى ، خير مما أوتي آل داود ، وفي حديث آخر : لان ثواب التسبيحة يبقى وملك
سليمان يفنى .
4 ( باب )
* " ( الكلمات الأربع التي يفزع إليها ومعناها ) " *
* " ( والقصص المتعلقة بها ) " *
1 - الخصال ( 1 ) أمالي الصدوق : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير
قال : حدثني جماعة عن مشايخنا منهم أبان بن عثمان وهشام بن سالم ومحمد بن
حمران ، عن الصادق عليه السلام قال عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع :
عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله : " حسبنا الله ونعم الوكيل " ( 2 ) فاني
سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء "
وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 103 .
( 2 ) آل عمران : 173 .