وقال الفيروزآبادي : السبت : الراحة والقطع . وقال : الأشقر من الدواب :
الأحمر في مغرة حمرة يحمر منها العرف والذنب ، ومن الناس من تعلو بياضه
حمرة . وقال : الصهب محركة : حمرة ، أو شقرة في الشعر ، والأصهب بعير ليس
بشديد البياض . قوله صلى الله عليه وآله : ( لأنها جنينة ) أي مستورة عن الخلق ولا يستر إلا
ما كان خيرة .
9 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن عبد الله بن حامد ، عن محمد بن حمدويه ، عن محمد بن
عبد الكريم ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
بن أبي الحسين ، عن شهر بن حوشب قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة أتاه رهط
من اليهود فقالوا : إنا سائلوك عن أربع خصال ، فإن أخبرتنا عنه صدقناك وآمنا بك
فقال : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ؟ قالوا : نعم قال : سلوا عما بدا لكم .
قالوا : عن الشبه كيف يكون من المرأة وإنما النطفة للرجل ؟ فقال : أنشدكم
بالله أتعلمون أن نطفة الرجل بيضاء غليظة ؟ وأن نطفة المرأة حمراء رقيقة ؟ فأيتهما
غلبت صاحبتها كانت لها الشبه ؟ قالوا : اللهم نعم .
قالوا : فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ؟ قال :
أنشدكم بالله هل تعلمون أن أحب الطعام والشراب إليه لحوم الإبل وألبانها فاشتكى
شكوى ، فلما عافاه الله منها حرمها على نفسه ليشكر الله به ؟ قالوا : اللهم نعم .
فقالوا : أخبرنا عن نومك كيف هو ؟ قال : أنشدكم بالله هل تعلمون من صفة
هذا الرجل الذي تزعمون أني لست به تنام عينه وقلبه يقظان ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : وكذا نومي . قالوا : فأخبرنا عن الروح . قال : أنشدكم بالله هل تعلمون أنه
جبرئيل عليه السلام ؟ قالوا : اللهم نعم ، وهو الذي يأتيك وهو لنا عدو ، وهو ملك إنما
يأتي بالغلظة وشدة الامر ولولا ذلك لاتبعناك . فأنزل الله تعالى : " قل من كان عدوا
لجبريل " إلى قوله : " أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم " . ( 1 )
10 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء ، مخطوط .