يقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ " وقال الذين اتبعوا " الاتباع " لو أن لنا كرة "
يتمنون لو كان لهم رجعة إلى الدنيا " فنتبرء منهم " هناك كما تبرؤوا منا " هنا ، قال
الله عز وجل : " كذلك " كما تبرأ بعضهم من بعض " يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم "
وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب
أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها إذ كانت لغير الله ، وكانت على غير الوجه الذي أمر
الله ، قال الله عز وجل : " وما هم بخارجين من النار " عذابهم سرمد دائم ، إذ كانت
ذنوبهم كفرا لا يلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم . ( 1 )
17 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق " الآية ، فإن البهائم إذا
زجرها صاحبها فإنها تسمع الصوت ولا تدري ما يريد ، وكذلك الكفار إذا قرأت
عليهم القرآن وعرضت عليهم الايمان لا يعلمون مثل البهائم . ( 2 )
18 - تفسير الإمام العسكري : " ومثل الذين كفروا " الآية ، قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل :
" ومثل الذين كفروا " في عبادتهم الأصنام واتخاذهم الأنداد من دون محمد وعلي
صلوات الله عليهما " كمثل الذي ينعق بما لا يسمع " يصوت بما لا يسمع " إلا دعاء ونداء "
لا يفهم ما يراد منه فيتعب المستغيث به ويعين من استغاثه " صم بكم عمي " من الهدى
في اتباعهم الأنداد من دون الله والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار
خلفاء الله ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله " فهم لا يعقلون "
أمر الله عز وجل ، قال علي بن الحسين عليهما السلام : هذا في عباد الأصنام وفي النصاب لأهل
بيت محمد صلى الله عليه وآله نبي الله ، هم أتباع إبليس وعتاة مردته ، سوف يصيرونهم إلى الهاوية . ( 3 )
19 - تفسير الإمام العسكري : " ليس البر أن تولوا وجوهكم " الآية قال الامام : قال علي بن الحسين
عليهما السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أن فضل عليا وأخبر عن جلالته عند ربه عز
وجل وأبان عن فضائل شيعته وأنصار دعوته ووبخ اليهود والنصارى على كفرهم
و
هامش
( 1 ) تفسير الامام : 241 .
( 2 ) تفسير القمي : 55 .
( 3 ) تفسير القمي : 243 .