العافية ( 1 ) .
دعوات الراوندي : عن الصادق عليه السلام مثله .
14 - التوحيد : المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في قول الله عز وجل :
بسم الله الرحمن الرحيم فقال : الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد
كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من دونه ، وتقطع الأسباب من جميع
من سواه ، يقول : ( بسم الله ) أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة
إلا له ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي .
وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام : يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو ؟
فقد أكثر علي المجادلون وحيروني ، فقال له : يا عبد الله هل ركبت سفينة قط
قال : نعم ، قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ، ولا سباحة تغنيك ؟ قال :
نعم ، قال : فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من
ورطتك ؟ قال : نعم ، قال الصادق عليه السلام : فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء
حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث .
ثم قال الصادق عليه السلام : وربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله
الرحمن الرحيم ، فيمتحنه الله عز وجل بمكروه لينبهه على شكر الله تبارك وتعالى
والثناء عليه ، ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه قول : بسم الله الرحمن الرحيم .
. . . قال : وقام رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : أخبرني ما معنى بسم الله
الرحمن الرحيم ؟ فقال علي بن الحسين عليهما السلام : حدثني أبي ، عن أخيه الحسن
عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن
بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال : إن قولك : ( الله ) أعظم اسم من أسماء
الله عز وجل ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله ، ولن يسم به
مخلوق ، فقال الرجل : فما تفسير قول : ( الله ) قال : هو الذي يتأله إليه عند الحوائج
والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه . وتقطع الأسباب
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 290 .