المصطفين المطهرين المبانين بعجائب آيات الله ، ودلائل حجج الله من بعده أولياؤه
ادخله جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر .
قال : فلما بعث الله عز وجل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله قال : يا محمد ! وما كنت
بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة ، ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله : قل :
الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتني به من هذه الفضيلة ، وقال لامته : قولوا
أنتم : الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتنا به من هذه الفضايل ( 1 ) .
3 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) ( 2 ) أمالي الصدوق ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : بهذا الاسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي
ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد : ( بسم الله الرحمن الرحيم )
قال الله عز وجل : بدأ عبدي باسمي ، وحق على أن أتمم له أموره ، وأبارك
له في أحواله ، فإذا قال : ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله جل جلاله : حمدني
عبدي ، وعلم أن النعم التي له من عندي ، وأن البلايا التي دفعت عنه فبتطولي
أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما
دفعت عنه بلايا الدنيا ، فإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) قال الله عز وجل : شهد
لي بأني الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ، ولأجزلن من
عطائي نصيبه ، فإذا قال : ( مالك يوم الدين ) قال الله جل جلاله : أشهدكم كما
اعترف عبدي أني مالك يوم الدين ، لأسهلن يوم الحساب حسابه ولأتقبلن
حسناته ، ولأتجاوزن عن سيئاته .
فإذا قال : ( إياك نعبد ) قال الله عز وجل : صدق عبدي إياي يعبد أشهدكم
لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي ، فإذا قال : ( وإياك
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 101 103 .
( 2 ) تفسير الامام ص 27 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 105 .