أعطيتنا ، ولا تحرمنا بعد إذ رزقتنا ، ولا تغير شيئا من نعمك علينا ولا إحسانك
إلينا لشئ كان منا ولا لما هو كائن فان في كرمك وعفوك وفضلك سعة لمغفرتك ذنوبنا
برحمتك ، فأعتق رقابنا من النار بلا إله إلا أنت .
يا لا إله إلا أنت ، أسألك بوجهك الكريم ، إن كنت رضيت عني
في هذا الشهر أن تزداد عني رضا لا سخط بعده أبدا على ، وإن كنت لم ترض عني
وأعوذ بك من ذلك ، فمن الان فارض عني رضا لا سخط بعده أبدا على ، وارحمني
رحمة لا تعذبني بعدها أبدا وأسعدني سعادة لا أشقى بعدها أبدا ، وأغنني غنى لا
فقر بعده أبدا - واجعل أفضل جائزتك لي اليوم فكاك رقبتي من النار ، وأعطني من
الجنة ما أنت أهله ، وإن كنت بلغتنا به ليلة القدر وإلا فأخر آجالنا إلى قابل حتى
تبلغناه في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين ، ولا تجعله آخر العهد منا لشهر
رمضان ، وأعط جميع المؤمنين والمؤمنات ما سألتك لنفسي برحمتك يا أرحم
الراحمين .
ما شاء الله لا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على خير خلقه
محمد وآله وسلم تسليما .
اللهم إنك ترى ولا ترى ، وأنت بالمنظر الاعلى ، فالق الحب والنوى
تعلم السر وأخفى ، فلك الحمد يا رب العالمين ، ولك الحمد في أعلا عليين ،
ولك الحمد في النور ، ولك الحمد في الظل والحرور ، ولك الحمد في الغدو
والآصال ، ولك الحمد في الأزمان والأحوال ، ولك الحمد في قفر أرضك ، ولك
الحمد على كل حال ، إلهي صلينا خمسنا ، وحصنا فروجنا ، وصمنا شهرنا ،
وأطعناك ربنا ، وأدينا زكاة رؤوسنا طيبة بها نفوسنا ، وخرجنا إليك فأخذ جوائزنا
فصل اللهم على محمد وآل محمد ، ولا تخيبنا ، وامنن علينا بالتوبة والمغفرة ، ولا
تردنا على عقبنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، ولا تجعله آخر العهد منا ، وارزقنا
صيامه وقيامه أبدا ما أبقيتنا ، وامنن علينا بالجنة ، ونجنا من النار ، وزوجنا
من الحور العين آمين رب العالمين ، إنك على كل شئ قدير ، وصلى الله على خيرته
بحار الأنوار — صفحة 26
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦