بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له هو مثل الاستخارة أم
هو سوى ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : الذي سنه العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع
والصلاة ( 1 ) .
3 - الفتح قال : رأيت من طريق الجمهور ما هذا لفظه بسم الله الرحمن
الرحيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن ابن مسعود كان يقول في الاستخارة
" اللهم إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن علمك
بما يكون كعلمك بما كان ، اللهم إني قد عزمت على كذا وكذا ، فإن كان لي
فيه خيرة للدين والدنيا والعاجل والأجل فيسره وسهله ووفقني له ووفقه لي
وإن كان غير ذلك فامنعني منه كيف شئت " ثم يسجد ويقول مائة مرة ومرة
" اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية " ويكتب ست رقاع في ثلاث منها " خيرة
من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان افعل على اسم الله وعونه " وفي ثلاث منها
" خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان لا تفعل " والخيرة فيما يقضي الله ،
ويكون تحت السجادة ، فإذا فرغت من الصلاة والدعاء ، مددت يدك إلى الرقاع
فأخذت واحدة منها ، فما خرج فيه فاعمل على الأكثر إنشاء الله وهو حسبي .
بيان : ظاهر أكثر اللغويين أن الخيرة بهذا المعنى بكسر الخاء وسكون الياء
وفي أكثر نسخ الدعاء صححوها بفتح الياء وسكونها معا ، قال في النهاية فيه كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمنا الاستخارة في كل شئ الخير ضد الشر ، تقول منه خرت يا
رجل وخار الله لك أي أعطاك ما هو خير لك ، والخيرة بسكون الياء الاسم منه ،
فأما بالفتح فهي الاسم من قولك اختار الله ، ومحمد خيرة الله من خلقه يقال بالفتح
والسكون ، وفي دعاء الاستخارة اللهم خر لي أي اختر لي أصلح الامرين واجعل لي
الخيرة فيه .
4 - الفتح : وجدت في كتاب بعض المخالفين اسمه محمود بن أبي سعيد بن
طاهر السجزي ، عن الصدر الامام ركن الدين ، عن عبد الأول ابن عيسى بن شعيب
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 257 .