نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن ، ثم قال : ما أبالي إذا استخرت الله
على أي جنبي وقعت .
ومنه ، نقلا من كتاب الدعاء لسعد بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
كان يقول : قال الله : " من لم يرض بقضائي ويشكر نعمائي ويصبر على بلائي فليطلب
ربا سوائي غيري ومن رضي بقضائي وشكر نعمائي وصبر على بلائي كتبته في الصديقين
عندي " وكان يقول عليه السلام : من استخار الله في أمره فعمل أحد الامرين فعرض في قلبه
شئ ، فقد اتهم الله في قضائه .
ومنه : نقلا من الكتاب المذكور لسعد بن عبد الله ، عن الحسين بن سعيد ،
عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أنزل الله ، إن من
شقاء عبدي أن يعمل الاعمال ولا يستخيرني .
بيان : قال في النهاية : الاستخارة طلب الخيرة في الشئ ، وهي استفعال منه
تقول استخر الله يخر لك ، ونحوه قال في القاموس والصحاح ، وقال المحقق
- رحمه الله - صلاة الاستخارة هي أن تصلي ركعتين وتسأل الله أن يجعل ما عزمت
عليه خيرة ، وقال ابن إدريس : الاستخارة في كلام العرب الدعاء ، وقال بعد كلام :
معنى استخرت الله استدعيت إرشادي ، وكان يونس بن حبيب اللغوي يقول إن معنى
قولهم استخرت الله استقبلت الخير أي سألت الله أن يوفقني خير الأشياء التي
أقصدها .
5 - مجالس الشيخ : عن المفيد ، عن علي بن خالد المراغي ، عن محمد
ابن الفيض العجلي ، عن أبيه ، عن عبد العظيم الحسني ، عن محمد بن علي بن موسى
عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فقال لي
وهو يوصيني : يا علي ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 135 .