وقال الجوهري الشعب الصدع في الشئ وإصلاحه أيضا ، وشعبت الشئ فرقته
وشعبته جمعته وهو من الأضداد ومقال اصدع الشق ، وقال الرتق ضد الفتق ، وقد
رتقت الفتق فارتتق أي التأم ، وقال دمدمت الشئ إذا ألزقته بالأرض وطحطحته
ودمدم الله عليهم أي أهلكهم ، وقال الدمار الهلاك يقال دمره تدميرا ، ودمر عليه بمعنى
انتهى ، وقصمه يقصمه بالكسر كسره ، وفي المتهجد وغيره وافضض ، والفض الكسر
بالتفرقة ، وانفض القوم تفرقوا .
وقال الكفعمي : شارعة البدع أي سالكي طريق البدع أو الذين يشرعونها أي
يجعلونها شريعة تتبع ويسلك طريقها ، وشرعت في كذا خضت ، والمتعززين
المتغلبين .
قوله عليه السلام ، " واعتقدوا لك المواثيق بالطاعة " يقال : اعتقدت كذا أي عقدت
عليه القلب والضمير ، واعتقد مالا وضيعة اقتناها ، أي أيقنوا بأن جميع مواثيقك
بطاعة العباد لك حق ، أو جمعوا جميع مواثيقك وعملوا بها وجعلوا أخذ مواثيق
طاعتك على العباد مالا وضيعة لهم ولم يتوجهوا إلى غيره ، ولا يبعد أن يكون
اعتقدوا مبالغة في عقدوا أي أحكموا مواثيق طاعتك على العباد ، وألزموا عليهم الحجة
في ذلك " في جنبك " أي في قربك وطاعتك .
5 المتهجد والبلد الأمين والجنة : فإذا توجهت إلى المصلى فادع
بهذا الدعاء :
اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب جوائزه
وفواضله ونوافله ، فإليك يا سيدي وفادتي وتهيأتي وتعبأتي وإعدادي واستعدادي
رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك ، فلا تخيب اليوم رجائي يا مولاي يا من لا يخيب
عليه سائل ولا ينقصه نائل ، إني لم آتك اليوم بعمل قدمته ، ولا شفاعة مخلوق
رجوته ، ولكن أتيتك مقرا بالظلم والإساءة على نفسي ، ولا حجة لي ولا عذر
فأسئلك يا رب أن تعطيني مسئلتي ، وتقلبني برغبتي ولا تردني مجبوها ولا خائبا
بحار الأنوار — صفحة 19
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩