عبر عن ذلك بالاشتراء ، وجعل الثواب ثمنا والطاعات مثمنا على ضرب من المجاز ،
وأخبر أنه اشترى من المؤمنين أنفسهم يبذلونها في الجهاد في سبيله ، وأموالهم
ينفقونها في مرضاته ، على أن يكون في مقابل ذلك الجنة .
واللام " في لنبلونكم " ( 1 ) للقسم أي نعاملكم معاملة المختبر بما نكلفكم
من الأمور الشاقة حتى يتميز المجاهدون من جملتكم والصابرون على الجهاد ،
وقيل : معناه حتى يعلم أولياؤنا المجاهدين منكم وأضافه إلى نفسه تعظيما لهم
وتشريفا كما قال " إن الذين يؤذون الله ورسوله " ( 2 ) أي يؤذون أولياء الله .
" ونبلوا أخباركم " أي نختبر أسراركم ، والبلاء على ثلاثة أوجه : نعمة ، واختبار
ومكروه ، وأصل البلاء المحنة ، والله تعالى يمتحن العبد بنعمه ليمتحن شكره ،
ويمتحنه بما يكرهه ليمتحن صبره .
4 الاقبال والبلد الأمين والجنة : قال : قال : استفتح خروجك بهذا الدعاء
إلى أن تدخل مع الامام في الصلاة ، فان فاتك منه شئ فاقضه بعد الصلاة .
اللهم إليك وجهت وجهي ، وإليك فوضت أمري ، وعليك توكلت ، الله أكبر
كما هدانا ، الله أكبر إلهنا ومولانا ، الله أكبر على ما أولانا وحسن ما أبلانا الله أكبر
ولينا الذي اجتبانا ، الله أكبر ربنا الذي برانا ، الله أكبر الذي أنشأنا ، الله أكبر الذي
بقدرته هدانا ، الله أكبر الذي خلقنا فسوانا ، الله أكبر الذي بدينه حبانا ، الله أكبر
الذي من فتنته عافنا ، الله أكبر الذي بالاسلام اصطفانا ، الله أكبر الذي فضلنا بالاسلام
على من سوانا .
الله أكبر وأكبر سلطانا ، الله أكبر وأعلا برهانا ، الله أكبر وأجل سبحانا
هامش
( 1 ) القتال : 31 .
( 2 ) الأحزاب : 57 .