لك ، وحتى أخلص لك في النصيحة حبا لك ، وحتى أتوكل عليك في الأمور كلها
بحسن ظني بك سبحان خالق النور سبحان الله وبحمده .
اللهم صل على محمد وآله ، وتفضل على في أموري كلها بما لا يملكه غيرك
ولا يقف عليه سواك ، واسمع ندائي وأجب دعائي ، واجعله من شأنك فإنه عليك
يسير وهو عندي عظيم يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
المتهجد : فإذا فرغت من الصلاة عقبت بعدها فسبحت تسبيح الزهراء عليها السلام
ثم تدعو بهذا الدعاء : يا من لا تخفى إلى آخر الدعاءين ( 2 ) .
بيان " بعظمتك " أي عظمة صفاتك " التي اشتققتها من كبريائك " أي عظمة
ذاتك فإنها راجعة إليها وعينها ، والكبرياء الذاتية مشتقة من كينونته ووجوده
الذي هو عين ذاته ، إذ وجوب الوجود مستتبع لجميع الكمالات ، ولما كان وجوب
الوجود مستتبعا لوجود الممكنات ، فكأنه مشتق من جوده وكونه فياضا على
الاطلاق .
ويحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق الاظهار والابراز بمعنى أظهرت عظمة
صفاتك من كبرياء ذاتك من وجوب وجودك ووجوب وجودك من
جودك الفائض على الممنات وكذا سائر الفقرات ، والأظهر أن هذه من مكنونات
الاسرار ولا تصل عقولنا إليها .
والعاني الأسير والمحبوس ، والطرد الابعاد ، والتشريد التفريق " حاجتي "
أي أسأل حاجتي أو أطلبها ، وجملة " أسئلك فكاك رقبتي " بيان لهذه الجملة ، ويحتمل
أن يكون حاجتي مفعول أسئلك قدم للتخصيص ، فيكون " فكاك " بيانا لحاجتي ،
أو معمولا لمقدر ، و " ومناصحة أهل التوبة " أي لله ولرسوله وحججه عليهم السلام
وأنفسهم وساير المؤمنين .
قال في النهاية فيه إن الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع :
( 2 ) مصباح المتهجد ص 213 - 217 .