في قبضته ، والنواصي كلها بيده ، يا سيدي منك هربت إليك ووقفت بين يديك متضرعا
إليك راجيا لما لديك .
يا إلهي وسيدي حاجتي ( حاجتي ) التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ،
وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسئلك فكاك رقبتي من النار ، سيدي قد علمت
وأيقنت بأنك إله الخلق الذي لا سمى له ولا شريك له ، يا سيدي وأنا عبدك مقر
لك بوحدانيتك وبوجود ربوبيتك ، أنت الله الذي خلقت خلقك بلا مثال ولا تعب
ولا نصب أنت المعبود وباطل كل معبود غيرك أسئلك باسمك الذي تحشر به الموتى إلى
المحشر ، يا من لا يقدر على ذلك أحد غيره ، أسئلك باسمك الذي تحيى به العظام
وهي رميم ، أن تغفر لي وترحمني وتعافيني وتعطيني وتكفيني ما أهمنى أشهد أنه
لا يقدر على ذلك أحد غيرك .
أيا من أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون أيا من أحاط بكل شئ
علما ، وأحصى كل شئ عددا ، أسئلك أن تصلى على محمد عبدك ورسولك ونبيك
وخاصتك وخالصتك وصفيك ، وخيرتك من خلقك ، وأمينك على وحيك ، وموضع
سرك ، ورسولك الذي أرسلته إلى عبادك ، وجعلته رحمة للعالمين ، ونورا استضاء
به المؤمنون ، فبشر بالجزيل من ثوابك ، وانذر بالأليم من عقابك ، اللهم فصل عليه
بكل فضيلة من فضائله ولكل منقبة من مناقبه وبكل حال من حالاته وبكل
موقف من مواقفه ، صلاة تكرم بها وجهه ، وأعطه الدرجة والوسيلة والرفعة
والفضيلة .
اللهم شرف في القيامة مقامه ، وعظم بنيانه وأعل درجته وتقبل شفاعته في
أمته ، وأعطه سؤله وارفعه في الفضيلة إلى غايتها .
اللهم صل على أهل بيته أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وامنائك في خلقك
وأصفيائك من عبادك ، وحججك في أرضك ، ومنارك في بلادك ، الصابرين على بلاتك
الطالبين رضاك ، الموفين بوعدك ، غير شاكين فيك ، ولا جاحدين عبادتك وأولياءك
وسلائل أوليائك ، وخزان علمك الذين جعلتهم مفاتيح الهدى ، ونور مصابيح الدجى
بحار الأنوار — صفحة 197
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٧