ومنه : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن
معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب وهشام بن سالم معا عن أبي
بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرياح الأربع : الشمال والجنوب والدبور
والصبا ، وقلت له إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة ، والجنوب من النار
فقال إن لله عز وجل جنودا من رياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه ، ولكل ريح
منها ملك موكل بها ، فإذا أراد الله عز وجل ن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى
إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها ، قال :
فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسف المغصب ، ولكل ريح منها اسم أما تسمع قوله
عز وجل : " كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر " ( 1 ) وذكر رياحا في العذاب
ثم قال : فالريح الشمال وريح الصبا وريح الجنوب وريح الدبور أيضا تضاف
إلى الملائكة الموكلين بها ( 2 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ،
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الغسل في سبعة عشر موطنا إلى أن قال :
وغسل الكسوف ، إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فاغتسل واقض
الصلاة ( 3 ) .
بيان : اختلف الأصحاب في غسل قاضى الكسوف فقال الشيخ في الجمل باستحبابه
إذا احتراق القرص كله وترك الصلاة متعمدا ، واقتصر المفيد في المقنعة والمرتضى في
المصباح على الترك متعمدا ، ولم يذكر استيعاب الاحتراق ، وقال سلار بوجوب
الغسل والحال هذه ، وقد مر الكلام فيه في أبواب الأغسال .
6 - العلل عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن سنان عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) القمر : 18 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 260 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 508 تحقيق الغفاري .