الزلزال : إذا زلزلت الأرض زلزالها ( 1 ) .
تفسير : " وإن يروا كسفا " أي قطعة من السماء " ساقطا يقولوا سحاب مركوم "
المركوم الموضوع بعضه على بعض ، يعنى إن عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم
لم يتنبهوا عن كفرهم وقالوا هو قطعة من السحاب ، فيدل على ذم من لم يتنبه
من الآيات السماوية ، ولم يتب بعدها ، ولم يقلع عن المعاصي ، ولم يتضرع إلى
الله تعالى لكشفها كما روى البرقي ( 2 ) والمفيد ( 3 ) بسنديهما عن عبد الرحمن بن سالم ،
عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : هل يكره الجماع في وقت من الأوقات
وإن كان حلالا ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن مغيب
الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينكسف
هامش
( 1 ) الزلزال : 1 .
( 2 ) المحاسن : 311 بتفاوت .( 3 ) الاختصاص : 218 ، وهذا على ما كان يذهب إليه المصنف العلامة قدس سره
أن كتاب الاختصاص للشيخ المفيد ، والذي ظهر لي أنه كان بياضا لبعض علمائنا الأقدمين
ينظر في كتب الأصحاب يكتب فيه ما وجده طريقا فريدا منها ، تراه تارة ينقل الحديث
بلفظه وسنده من كتب الشيخ المفيد ، وتارة من كتب الصدوق رحمهما الله ، كما أنه قد نقل
في ص 252 - 253 من كتاب التكليف للشلمغاني المعروف بفقه الرضا عليه السلام بابا كاملا
في السخاء والسماحة بلفظه . ( راجع ص 49 من كتاب التكليف ) .
كما أنه قد ذكر المؤلف العلامة في مقدمة البحار ج 1 ص 27 ، أنه كان مكتوبا
على عنوان النسخة العتيقة من هذا الكتاب ( كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص تصنيف
أبى على أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران رحمه الله ) وهذا يشهد بما ذكرنا ، أيضا
وقد مر في ج 71 ص 354 كلام في ذلك .
وكيف كان ترى هذا الحديث في الكافي ج 5 ص 458 ، طب الأئمة : 131 ،
وأخرجه المؤلف العلامة في ج 103 من هذه الطبعة باب آداب الجماع .