3 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
علي بن الحسن ، عن عمرو بن عثمان ، عن حنان بن سدير ، عن عبد الله بن دينار ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا
وهو يتجدد فيه لآل محمد صلى الله عليه وآله حزن ، قلت : فلم ؟ قال : لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم ( 1 ) .
بيان : حزنهم عليهم السلام ليس لحب الجاه والرئاسة ، بل للشفقة على
الأمة حيث يرون الناس في الحيرة والضلالة ، ولا يمكنهم هدايتهم ، أو لأنه
يفوت عنهم بعض الأمور الذي أمروا به اضطرارا ، وهذا مما يوجب الحزن وإن
كان ثوابهم في تلك الحال أكثر ، كما أن ما فاتته صلاة الليل لنوم أو عذر يتحسر
لذلك مع أنه يثاب بهذه الحسرة أكثر من ثواب أصل الفعل ، والأول أظهر ، وربما
يؤيد ما ذكرنا في الخبر الأول .
4 - العلل : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد الأشعري
عن السياري ، عن محمد بن إسماعيل الرازي ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت :
جعلت فداك ! ما تقول في العامة فإنه قد روى أنهم لا يوفقون لصوم فقال لي أما إنهم
قد أجيبت دعوة الملك فيهم ، قال : قلت وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : إن الناس
لما قتلوا الحسين بن علي عليه السلام أمر الله عز وجل ملكا ينادي أيتها الأمة
الظالمة القاتلة عترة نبيها ! لا وفقكم الله لصوم ولا فطر !
وفي حديث آخر لفطر ولا أضحى ( 2 ) .
بيان : هذا الخبر لا ينافي ما ذكرنا في الخبر الأول ، لأن الصوم أيضا مع
الامام الظاهر أكمل وأفضل ، ومنه عليه السلام يؤخذ أحكامه وآدابه ، وتقام معه الفرائض
المكملة له ، والعامة لعدم الولاية لا يصح منهم الصوم ، ويفطرون قبل محله على
المشهور ويوقعون ما يفسده غالبا ، وهذا أنسب بالعموم المستفاد من النكرة في
سياق النفي .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 76 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 75 .