عرشه " أي أقوله قولا يوازي ثقل عرشه كما أو كيفا ، وهو من قبيل تشبيه المعقول
بالمحسوس ، أي أريد إيقاع مثل هذا الحمد وإن لم يتيسر لي ذلك أو المعنى أنه
مستحق للتكبير بتلك المقادير " ورضا نفسه " أي اكبره تكبيرا يكون من حيث اشتماله
على الشرايط سببا لرضاه .
" ومداد كلماته " أي بقدر المداد التي يكتب بها كلماته أي علومه أو تقديراته
أو كلمات النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وقد مر تحقيق ذلك ، وهو إشارة إلى قوله تعالى
" قل لو كان البحر مدادا لكمات ربي " الآية ( 1 ) والنطف جمع النطفة وهي الماء
الصافي قل أو كثر .
" له الأسماء الحسنى " لدلالتها على أفضل صفات الكمال ، أو المراد
بها الصفات الكمالية " وله الحمد في الآخرة والأولى " أي يستحق الحمد والثناء
والشكر في النشأتين لشمول نعمه لجميع الخلق فيهما " حتى يرضى " أي يستحق
أن يحمد حتى يرضى عن العبد بذلك الحمد ، وبعد حصول أقل مراتب الرضا أيضا
يستحق الحمد إذ لا نهاية لاستحقاقه ولا لرضاه سبحانه .
" الله أكبر كبيرا " اي اكبره حال كونه كبيرا بالذات متكبرا متصفا بنهاية
الكبرياء والعظمة ، أو أظهر كبرياءه بخلق ما خلق أو وصف نفسه بها " متعززا " أي
متصفا بأعلى مراتب العزة والغلبة ، أو مظهرا عزته بخلق الأشياء وقهرها ، أو
واصفا نفسه بها ، والعطف الشفقة الرحمة " متحننا " أي متصفا بنهاية الحنان
هامش
( 1 ) الكهف : 109 .