وبارك لي في أهلي ومالي وولدي وحزانتي ومن أحببت فيك وأحبني اللهم اغفر لي
ما قد قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت وما نسيت وما تعمدت ، اللهم
إنك خلقتني كما أردت فاجعلني كما تحب يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
بيان : " من أنفسكم " أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني
إسماعيل ، وقرئ شاذا من أنفسكم بفتح الفاء أي أشرفكم وأفضلكم قيل هي قراءة
فاطمة والنبي صلى الله عليه وآله " عزيز عليه ما عنتم " أي عنتكم ، والعنت المشقة أي ما
يلحقكم من الضرر بترك الايمان " حريص عليكم " أي يود أن لا يخرج أحد منكم
عن الاستسعاد به وبدينه الذي جاء به " بالمؤمنين رؤوف رحيم " قيل أي بالمذنبين ،
وقيل رؤوف رحيم بأوليائه وقيل رؤوف بمن رآه رحيم لمن لم يره .
" ليزدادوا بها أثرة " قال الكفعمي أي فضلا ومنه قوله تعالى " لقد آثرك الله
علينا " ( 2 ) أي فضلك وله عليه أثرة أي فضل ، ومآثر العرب مكارمها التي تؤثر
عنها انتهى .
" غير مليم " بضم الميم أي غير داخل في الملامة أو آت بما يلام عليه أو مليم
نفسه أو بالفتح مبنيا من لئم كمشيب في مشوب ، والذميم المذموم ، والمهيمن الشاهد
والرقيب والحافظ والمؤتمن والخافقان أفقا المشرق والمغرب .
وفي النهاية فيه أمتي الغر المحجلون ، الغر جمع الأغر من الغرة بياض
الوجه ، والمحجل من الخيل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز
الأرساغ ولا يجاوز الركبتين أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام ، استعار
أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه
الفرس ويديه ورجليه .
وقال الكفعمي : ويريد بالأعجمين الذين لا يفصحون لا العجم الذين هم
خلاف العرب لان العجم من الانس والأعجمي الذي لا يفصح سواء كان من العرب
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ص 271 .
( 2 ) يوسف : 91 .