جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
اللهم أعط محمدا صلى الله عليه وآله حتى يرضى وزده بعد الرضا ، واجعله أكرم خلقك منك
مجلسا وأعظمهم عندك جاها وأوفرهم عندك حظا في كل خير أنت قاسمه بينهم .
اللهم أورد عليه من ذريته وأزواجه وأهل بيته وذوي قرابته وأمته من
تقر به عينه ، وأقرر عيوننا برؤيته ، ولا تفرق بيننا وبينه ، اللهم صل على محمد وآل
محمد وأعطه من الوسيلة والفضيلة والشرف والكرامة ما يغبط به الملائكة المقربون
والنبيون والمرسلون والخلق أجمعون .
اللهم بيض وجهه وأعل كعبه وأفلج حجته وأجب دعوته ، وابعثه المقام
المحمود الذي وعدته ، وأكرم زلفته وأجزل عطيته وتقبل شفاعته وأعطه سؤله
وشرف بنيانه وعظم برهانه ونور نوره وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه
وتقبل صلاة أمته عليه ، واقصص بنا أثره واسلك بنا سبيله وتوفنا على ملته واستعملنا
بسنته وابعثنا على منهاجه واجعلنا ندين بدينه ونهتدي بهداه ونقتدي بسنته ،
ونكون من شيعته ومواليه وأوليائه وأحبائه وخيار أمته ومقدم زمرته وتحت
لوائه ، نعادي عدوه ونوالي وليه حتى توردنا عليه بعد الممات مورده غير خزايا
ولا نادمين ، ولا مبدلين ولا ناكثين .
اللهم وأعط محمدا صلى الله عليه وآله مع كل زلفة زلفة ومع كل قربة قربة ومع كل
وسيلة وسيلة ومع كل فضيلة فضيلة ومع كل شفاعة شفاعة ، ومع كل كرامة كرامة ومع
كل خير خيرا ، ومع كل شرف شرفا ، وشفعه في كل من يشفع له من أمته وغيرهم من
الأمم ، حتى لا يعطى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مصطفى إلا دون ما أنت معطيه
محمدا صلى الله عليه وآله يوم القيامة .
اللهم واجعله المقدم في الدعوة والمؤثر به في الأثرة ، والمنوه باسمه في الدنيا
والآخرة في الشفاعة ، إذا تجليت بنورك وجئ بالكتاب والنبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون وقيل الحمد لله رب العالمين
ذلك يوم التغابن ، ذلك يوم الحسرة ، ذلك يوم الآزفة ، وذلك يوم لا تستقال فيه
بحار الأنوار — صفحة 85
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٥