كثرت على الهموم لجأت إلى الاستجارة بك علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصدرها
عن قضائك خاضعا لحكمك ، اللهم إن عميت عن مسئلتك أو فههت عنها فلست ببدع
من ولايتك ، ولا بوتر من أناتك .
اللهم إنك أمرت بدعائك وضمنت الإجابة لعبادك ، ولن يخيب من فزع إليك
برغبته ، وقصد إليك بحاجته ، ولم ترجع يد طالبة صفرا من عطائك ، ولا خالية من
نحل هباتك ، وأي راحل أمك فلم يجدك قريبا ، أو وافد وفد إليك فاقتطعته عوائق
الرد دونك ، بل أي مستجير بفضلك لم ينل من فيض جودك ، وأي مستنبط لمزيدك
أكدى دون استماحة عطيتك ، اللهم وقد قصدت إليك بحاجتي ، وقرعت باب فضلك
يد مسئلتي وناجاك بخشوع الاستكانة قلبي ، وعلمت ما يحدث من طلبتي قبل أن
يخطر بفكري أو يقع في صدري ، فصل على محمد وآله ، وصل اللهم دعائي إياك
بإجابتي ، واشفع مسئلتي إياك بنجح حوائجي يا أرحم الراحمين ، وصل على
محمد وآله .
ثم تصلي ركعتين وتقول بعدهما : يا من أرجوه لكل خير وآمن سخطه عند كل
عثرة ، يا من يعطى الكثير بالقليل ، يا من أعطى من سأله تحننا منه ورحمة يا من
أعطى من لم يسأله ولم يعرفه تفضلا منه وكرما ، صل على محمد وآل محمد ، وأعطني
بمسئلتي إياك جميع سؤلي من جميع خير الدنيا والآخرة ، فإنه غير منقوص ما أعطيت
واصرف عنى شر الدنيا والآخرة ، ويا ذا المن ولا يمن عليك ، يا ذا المن والجود
والطول والنعم صل على محمد وآل محمد وأعطني سؤلي ، واكفني جميع المهم من أمر
الدنيا والآخرة .
ثم تصلي ركعتين وتقول بعدهما : يا ذا المن لا من عليك ، يا ذا الطول لا إله
إلا أنت ، يا أمان الخائفين ، وظهر اللاجئين ، وجار المستجيرين ، إن كان في أم
الكتاب عندك أنى شقى أو محروم أو مقتر على رزقي فامح من أم الكتاب شقائي
وحرماني وإقتار رزقي ، واكتبني عندك سعيدا موفقا للخير موسعا على في رزقي
فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه وآله " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده
بحار الأنوار — صفحة 7
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧