أم الكتاب " وقلت " ورحمتي وسعت كل شئ " وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا
أرحم الراحمين ، اللهم صل على محمد وآله ومن على بالتوكل عليك والتسليم
لأمرك والرضا بقدرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت
يا رب العالمين ( 1 ) .
توضيح
قال الجوهري : سفعته النار والسموم إذا أنفحته نفحا يسيرا فغيرت لون
البشرة ، والسوافع لوافح السموم ، وقال : الوأي الوعد " لكل ما خالطني من كل
خير " لعل المعنى في كل خير كما سيأتي في رواية أخرى وفي بعض النسخ " أردت
به ما ليس لك " ولعله أظهر ، وكذا في المصباح الصغير أيضا " أنت أنت " أي أنت الغنى
المطلق المعروف بالجود والكرم ، وأنا اللئيم الضعيف المحتاج إلى العفو والرحمة
" وهو عبدك " أي سبب الرحمة والعفو هو العبودية والافتقار والاضطرار ، وهي
مشتركة بيني وبينه ، بل أنا أحوج إلى ذلك منه .
وقال الجوهري يقال : فرج الله غمك تفريجا وكذلك أفرج الله غمك ،
والروعة الفزعة " وافسح لي " الفسحة السعة أي لا تعاجلني بالعقوبة ، واجعل لي
سعة أنتظر فيها جميل صنعك وأتوسل إليه بالتوبة والإنابة " وجهي البالي " أي الذي
هو في معرض البلى والاندراس ، والعفر بالتحريك التراب وعفره في التراب يعفره عفرا
وعفره تعفيرا أي مرغه ذكره الجوهري وقال : أبسلت فلانا إذا أسلمته للهلكة .
" غربتي وبعد داري " إذا قرأه غير الغريب يقصد غربته في الدنيا وبعده عن
دار القرار ، فان المؤمن في الدنيا غريب ، ووطنه الأصلي محال القدس ، فلذا يطلبها
ويصرف همته إليها " إلى عدو " أي أتكلني إلى هذا العدو ؟ والمراد الشيطان
وسلاطين الجور ، وقال الجوهري : رجل جهم الوجه أي كالح الوجه ، تقول منه جهمت
الرجل وتجهمته إذا كلحت في وجهه .
" سجنا " في بعض النسخ شجنا بالشين المعجمة وهو بالتحريك الحزن ، والأزل
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 250 ، جمال الأسبوع : 384 .