عليك فاني لم أر خيرا قط إلا منك ، ولم يصرف عني سوءا قط أحد غيرك ، فارحمني
سيدي يوم يفردني الناس في حفرتي وأفضى إليك بعملي ، فقد قلت سيدي " ولقد
نادانا نوح فلنعم المجيبون " .
أجل وعزتك سيدي لنعم المجيب أنت ولنعم المدعو أنت ، ولنعم المستعان أنت ولنعم
الرب أنت ولنعم القادر أنت ولنعم الخالق أنت ولنعم المبتدء أنت ولنعم المعيد أنت ولنعم المستغاث
أنت ولنعم الصريخ أنت ، فأسئلك يا صريخ المكروبين ، يا غياث المستغيثين ، ويا
ولي المؤمنين ، والفعال لما يريد ، يا كريم يا كريم يا كريم ، أن تكرمني في مقامي هذا
وفيما بعده كرامة لا تهينني بعدها أبدا ، وأن تجعل أفضل جائزتك اليوم فكاك رقبتي من
النار ، والفوز بالجنة ، وأن تصرف عني شر كل جبار عنيد ، وشر كل شيطان
مريد ، وشر كل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر كل قريب أو بعيد ، وشر
كل من ذرأته وبرأته وأنشأته وابتدعته ، ومن شر الصواعق والبرد والريح
والمطر ، ومن شر كل ذي شر ، ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بالليل والنهار
أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري استوضحته الامر أو الكلام إذا سألته أن يوضحه لك
" مضمون شكرك " أي شكرك المضمون اللازم ، الاستنجاز الاستعانة ، والمجتدي طالب
الجدوى ، وهي العطية ، والاستقفاء الاستتباع ، والنهج بالسكون الطريق الواضح
" وقد أمتك " أي قصدتك ، " والركائب " جمع الركاب واحدتها راحلة " غير متوسمات "
أي حال كون العوائد لا يتوسم ولا يتفرس حصولها من غيرك ، وفي بعض النسخ
بالراء ومعناه قريب من الواو ، والفتح فيهما أظهر ، والاختزال الانقطاع ويقال : فاه
بالكلام وتفوه به أي فتح فاه به وتكلم .
3 - جمال الأسبوع ( 2 ) والمتهجد وغيرهما ( 3 ) : روي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) البلد الأمين ص 77 .
( 2 ) جمال الأسبوع : 471 .
( 3 ) البلد الأمين : 72 .