يكن صلى منها شيئا أخرها إلى بعد العصر ، وقال ابن أبي عقيل يصلي إذا
تعالت الشمس ما بينها وبين الزوال أربع عشر ركعة وبين الفرضين ستا ، كذلك فعله
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فان خاف الامام بالتنفل تأخير العصر عن
وقت الظهر في ساير الأيام صلى العصر بعد الفراغ من الجمعة ، وتنفل بعدها ست
ركعات كما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة
والعصر .
وابن الجنيد ست ضحوة وست ما بينهما وبين انتصاف النهار وركعتا الزوال
وثمان بعد الفرضين ، وقد روى سليمان بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام النافلة
يوم الجمعة ست ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها ، وبعد الفريضة
ثماني ركعات .
وقال الجعفي ست عند طلوع الشمس وست قبل الزوال إذا تعالت الشمس
وركعتان قبل الزوال وست بعد الظهر ، ويجوز تأخيرها إلى بعد العصر وابنا بابويه
ست عند طلوع الشمس وست عند انبساطها ، وقبل المكتوبة ركعتان ، وبعدها بست
وإن قدمت كلها قبل الزوال أو أخرت إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة وتأخيرها
أفضل من تقديمها انتهى .
الثاني : أن المشهور أن ابتداء الست الأولى عند انبساط الشمس ، والثانية
عند ارتفاعها ، ويظهر من كلام ابن أبي عقيل وابن الجنيد أنه يصلي الست الأولى
عند ارتفاعها وقال ابنا بابويه عند طلوع الشمس .
الثالث : الركعتان ذكر جماعة أنه يصليهما بعد الزوال وجعلهما ابن أبي عقيل
مقدمة على الزوال ، وظاهر أكثر الاخبار أنه يصليهما في الوقت المشتبه كما ذكره
المفيد في المقنعة وهو أولى وأحوط ، قال في الذكرى : المشهور صلاة ركعتين عند
الزوال يستظهر بهما في تحقق الزوال قاله الأصحاب .
الرابع : المشهور أن عدد النوافل عشرون ، وقال ابن الجنيد والمفيد اثنتان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 248 .