الشمس ، وستا عند ارتفاعها ، وستا قبل الزوال ، وركعتين بعد الزوال ، والظاهر
من كلام السيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد استحباب ست منها بين الظهرين ، ونقل
عن الصدوق استحباب تأخير الجميع ، وكلامه في المقنع غير دال على ذلك ، فإنه
نقل روايتين ولم يرجح أحدهما ، والظاهر أنه مخير بين تقديم الجميع أو تأخير
ست منها إلى بين الصلاتين ، وأكثر الأصحاب على الأول ، وأكثر الاخبار على
الثاني .
وفي صحيحة سعد بن سعد ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك
وست ركعات بعد ذلك ، وركعتان بعد الزوال ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان
وعشرون ركعة ، قال في المعتبر : وهذه الرواية انفردت بزيادة ركعتين وهي نادرة
ويظهر من رواية سعيد الأعرج ( 2 ) أنها ست عشرة سواء فرق أو جمع ، فإذا جمع
فبين الصلاتين وإذا فرق فست في صدر النهار ، وست نصف النهار ، وأربع بين
الصلاتين .
قال في الذكرى : تزيد النافلة يوم الجمعة أربعا في المشهور ويجوز تقديمها
بأسرها على الزوال لرواية علي بن يقطين ( 3 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟ قال : قبل الجمعة وروى
سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ست ركعات بكرة ، وستا بعد ذلك وستا بعد ذلك ،
وركعتان بعد الزوال ، وركعتان بعد العصر ، فهذه اثنتان وعشرون ركعة .
وبهذا الترتيب عمل المفيد في الأركان والمقنعة ، وعبارة الأصحاب مختلفة
بحسب اختلاف الرواية ، فقال المفيد لا بأس بتأخيرها إلى بعد العصر وقال الشيخ
يجوز تأخير جميع النوافل إلى بعد العصر ، والأفضل التقديم ، قال : ولو زالت ولم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 323 ، مصباح المتهجد : 243 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 323 ، الاستبصار ج 1 ص 207 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 248 .