وصحاب وقيام ، وهو الكائن على رجله ، واقفا كان أو ماشيا أو فصلوا حال كونكم
رجالا وقيل مشاة ( أو ركبانا ) جمع ركب كالفرسان ، وكل شئ علا شيئا فقد ركبه
أي أو على ظهور دوابكم أي تراعون فيها دفع ما تخافون فلا ترتكبون ما به تخافون ،
بل تأتون بها على حسب أحوالكم بما لا تخافون به واقفين أو ماشين أو راكبين إلى القبلة
أو غيرها ، بالقيام والركوع والسجود ، أو بالايماء ، أو بالنية والتكبير والتشهد
والتسليم .
ويروى أن عليا عليه السلام صلى ليلة الهرير خمس صلوات بالايماء وقيل بالتكبير
وأن النبي صلى الله عليه وآله صلى ليلة الأحزاب إيماء ، وبالجملة فيها إشارة إلى صلاة
الخوف إجمالا .
( فإذا أمنتم ) بزوال خوفكم ( فاذكروا الله ) أي فصلوا ( كما علمكم ما لم تكونوا
تعلمون ) من صلاة الامن وقيل : اذكروا الله بالثناء عليه والحمد له شكرا على الامن
والخلاص من الخوف والعدو ، كما أحسن إليكم وعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من
الشرايع ، وكيف تصلون في حال الامن وحال الخوف ؟ أو شكرا يوازي نعمه
وتعليمه .
( إن خفتم ) يدل على أن الخوف موجب للقصر في الجملة ، وقد سبق تفسيره في
باب القصر في السفر ، واحتج الأصحاب بهذه الآية على وجوب القصر للخوف
بأنه ليس المراد بالضرب سفر القصر ، وإلا لم يكن في التقييد بالخوف فائدة ، وأجيب
بأن حمل الضرب في الأرض على غير سفر القصر عدول عن الظاهر ، مع أنه غير نافع
لان مجرد الخوف كاف في القصر على قولهم من غير توقف على الضرب في الأرض
وقد مر الوجه في التقييد بالخوف .
ثم إنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقصير في صلاة الخوف في السفر ،
وإنما اختلفوا في وجوب تقصيرها أما إذا وقعت في الحضر ، فذهب الأكثر منهم المرتضى
والشيخ في الخلاف والأبناء الأربعة إلى وجوب التقصير سفرا وحضرا ، جماعة
و