بيان : هذه الصلاة مشهورة بين العلماء ، استثنوها من القاعدة المقررة عندهم
أن النوافل ركعتان بتشهد وتسليم كما ورد في رواية علي بن جعفر ، قال الأكثر إلا
الوتر إجماعي ، وأما صلاة الاعرابي فاستثناؤها مشهور بين المتأخرين ولم يستثنها
المحقق في المعتبر ، وقال ابن إدريس وقد روي رواية في صلاة الاعرابي أنها أربع بتسليم
بعدها ، فان صحت هذه الرواية نقف عليها ولا نتعداها .
وأقول : يشكل التخصيص بهذه الرواية العامية ، وإن قيل ضعفها منجبر
بالشهرة ، وكذا كثير من الصلوات التي أوردناها من طرق العامة تبعا للشيخ والسيد
وغيرهما حيث أوردوه في كتبهم لمساهلتهم في المستحبات ، ويشكل العمل بها فيما كان
مخالفا للهيئات المنقولة ، وإن كان الحكم بالمنع أيضا مشكلا ، والأولى العمل
بالروايات المعتبرة ، فان الاعمال كثيرة ولا يمكن الاتيان بجميعها ، فاختيار ما هو أصح
سندا أولى وأحوط وأحرى . * *
بحار الأنوار — صفحة 384
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٤