بيان : ( لا أخت لها ) أي لا تشبهها بلية أخرى في الشدة كقوله سبحانه ( وما
نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) ( 1 ) أي من التي تشبهها ، أولا يبقى إلى
بلية أخرى بل يفني بها ، والأول أظهر ، والعقوة الساحة وما حول الدار ، واللاواء
الشدة ، والتغمد الستر يقال تغمده الله برحمته أي ستر الله ذنوبه وحفظه عن المكروه
كما يحفظ السيف بالغمد ، ومثله تغمد زللي أي اجعله مشمولا بالعفو والغفران ،
وتغمدت فلانا أي سترت ما كان منه وغطيته .
والوعيد في الاشتقاق اللغوي كالوعد إلا أنهم خصوا الوعد بالخير ، والوعيد
بالشر ، للفرق بين المعنيين ، وربما يستعمل الوعد فيهما للاتباع ، والازدواج ، قال
الجوهري الوعد يستعمل في الخير والشر ، فان أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير
الوعد والعدة ، وفي الشر الايعاد والوعيد ، والحرج الضيق ( صبا ) أي مصبوبا
كناية عن الكثرة ( عفيا ) أي كثيرا وفي بعض النسخ بالقاف ولم نعرف له معنى ، والسيح
الجريان ، وفي بعض النسخ سحا بالحاء المشددة وهو الصب أي جاريا أو مصبوبا ،
والوشك بالفتح والضم السرعة .
وقال الجوهري اللطف في العمل الرفق فيه واللطف من الله تعالى التوفيق
والعصمة ، والتلطف للامر الترفق له ، وقال الفيروزآبادي : لطف كنصر لطفا بالضم
رفق ودنا ، والله لك أوصل إليك مرادك بلطف ، وقال الجوهري توحده الله بعصمته
أي عصمه ولم يكله إلى غيره ، وقال أسعفت الرجل بحاجته أما إذا
قضيتها له ( وذوي
عنايتي ) أي من أعتني وأهتم بشأنهم ( ويخلفني ) أي يخلف وعدي أو يبليني ويخلقني
أو يفسدني ، ويقال : أخلف الرجل أما إذا
أهوى بيده إلى سيفه ليسله ، وفي بعض النسخ
بالقاف كناية عن هتك العرض ، والختر بالفتح الغدر ، وقوله عليه السلام ( وما أخرت )
لعله هنا سقط شئ ، ويحتمل تقدير العامل بقرينة المقام أي واغفر لي ما أخرت ،
والعطف على الضمير في قوله : ( فاغفرها ) أبعد .
وقال الجوهري : ثمر الله ماله أي كثره ، وقال نكد عيشهم بالكسر أما إذا
اشتد
هامش
( 1 ) الزخرف : 48 .