( يا من لا يخيب عليه سائل ) في الصحيفة وسائر الأدعية ( يا من لا يحفيه
سائل ) والاحفاء المبالغة في الاخذ أي كلما أخذ السائلون وطلبوا ، لا يكون إحفاء
مبالغة في جنب سعة خزائنه ، وقال الكفعمي : الحفو المنع أي لا يمنعه سؤال السائلين
وكثرته عن العطاء ، وما ذكرنا أظهر ، وهو المراد بقوله : ( ولا ينقصه نائل ) أي لا
ينقص خزائنه كثرة العطاء ( طول عكوفهم ) أي إقامتهم ( ولا تهلكني غما ) أي بسبب
الغم أو مغموما بسبب العلم بخطاياي ، وعدم العلم بالعفو ( من ذا الذي يتعرض )
وفي بعض النسخ ( يعرض ) بمعناه أي يمانعك ويعترضك ، يقال : عرض لي في الطريق
عارض أي منعني مانع ، والسؤال عن أمره هو أن يسأله تعالى لم أهلكته وبأي
جرم أخذته ، ثم لما كان ذلك موهما لان ذلك لمحض قدرته واستيلائه من دون استحقاق
عقبه بقوله ( وقد علمت ) الخ .
( وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ) لأنه يظلم ليتقوى بما يأخذه من
المظلوم .
7 - المتهجد وسائر الكتب : ويستحب أن يقول ليلة الجمعة ويوم الجمعة
سبع مرات : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وابن أمتك في
قبضتك ، وناصيتي بيدك ، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ برضاك من شر
ما صنعت ، أبوء بعملي وأبوء بذنوبي ، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب
إلا أنت ( 1 ) .
توضيح : على عهدك أي ما هدت إلى من فعل الطاعات وترك المعاصي
( ووعدك ) أي إنجازه وطلبه بسبب العقايد والاعمال بقدر استطاعتي ، وباء بذنبه : أي
أقر واعترف .
8 - المتهجد وغيره : دعاء آخر في ليلة الجمعة : اللهم اجعلني أخشاك حتى
كأني أراك ، وأسعدني بتقواك ، ولا تشقني بمعاصيك ، وخر لي في قضائك وبارك
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ص 188 ، البلد الأمين ص 69 .