فهو معذور في الجمعة وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل والد أو من يجري
مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه التأخر .
العاشر : يدل على أن القراءة جهر ولا خلاف في رجحان الجهر فيها ، وظاهر
الأكثر الاستحباب قال في المنتهى : أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر
بالقراءة في صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه ، والأصل
عدمه .
أقول : الأحوط عدم ترك الجهر .
الحادي عشر : يدل على وجوب الغسل في يوم الجمعة ، وحمل في المشهور
على تأكد الاستحباب ( 1 ) ثم إن الظاهر إرجاع ضمير ( فيها ) إلى الصلاة فيدل
على أن وجوبها لأجل الصلاة ، فإذا لم تصلى الجمعة لم يجب ( 2 ) وهذا وجه جمع
بين الاخبار ، لكن لم يقل بهذا التفصيل أحد ، ويحتمل إرجاعه إلى الجمعة بمعنى
اليوم على الاستخدام أو بتقدير الصلاة في الأول .
الثاني عشر : يدل على أن قنوتها اثنان : في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية
بعده وهو المشهور بين الأصحاب ، وظاهر ابن أبي عقيل وأبي الصلاح أن في الجمعة
قنوتين قبل الركوع ، مع احتمال موافقتهما للمشهور ، وظاهر الصدوق في الفقيه أن
فيها قنوتا واحدا في الثانية قبل الركوع ، وظاهر ابن إدريس أيضا ذلك .
وقال المفيد : إن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل الركوع ، وهو
ظاهر ابن الجنيد ، ومختار المختلف وبعض المتأخرين ، ويظهر من المرتضى التردد
بين أن يكون له قنوت واحد قبل الركوع ، أو قنوتان في الأول قبل الركوع ، وفي
هامش
( 1 ) وقد عرفت أنها سنة في غير فريضة : فالأخذ بها هدى وتركها إلى غير خطيئة ،
الا أما إذا
كان متمكنا من ذلك ولم يغتسل رغبة عنها ، فيكون عاصيا .
( 2 ) الظاهر من موارد تعليله أن الاغتسال لأجل الجمعة والاجتماع لها .