والأعرابي بعد الهجرة ، وشارب الخمر ، والمحدود ، والأغلف ( 1 ) .
السرائر نقلا عن كتاب جعفر بن محمد بن قولويه باسناده إلى الأصبغ مثله ( 2 ) .
تبيين : الخبر يتضمن أحكاما :
الأول : المنع من إمامة ولد الزنا ، والمشهور أنه على التحريم وادعى جماعة
أنه لا خلاف فيه ، ويدل عليه حسنة ( 3 ) زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حيث ورد بلفظ
النهي ، ولا منع فيما تناله الألسن ، ولا ولد الشبهة ، ولا من جهل أبوه ، لكن قالوا
يكره لنفرة النفس منهم ، الموجبة لعدم كمال الاقبال على العبادة .
الثاني : المرتد ولا ريب في عدم جواز إمامته لاشتراط الايمان فيها اتفاقا .
الثالث : الأعرابي بعد الهجرة ، ولا ريب في عدم جواز إمامته مع وجوب الهجرة
عليه ، وإصراره على الترك بغير عذر ، وقد ورد في أخبار كثيرة أن التعرب بعد الهجرة
من الكبائر ، لكن تحققه في هذا الزمان غير معلوم كما علمت .
الرابع : شارب الخمر ، ولا ريب في المنع من إمامته .
الخامس : المحدود ، وهو قبل التوبة فاسق لا تجوز إمامته ، وأما بعد التوبة
فقد حكم الأكثر بكراهة إمامته ، وعلله في المعتبر بنقص مرتبته بذلك عن منصب
الإمامة ، وإن زال فسقه بالتوبة ، ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من إمامة المحدود
بعد التوبة إلا لمثله ، ورده الأكثر بأن المحدود ليس أسوء حالا من الكافر ،
وبالتوبة واستجماع الشرايط تصح إمامته ، وهذا الخبر لا يمكن الاستدلال به على عدم
الجواز ، لأن " لا ينبغي " لا يعطي أكثر من الكراهة ، لكن ورد في حسنة زرارة ( 4 )
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 160 .
( 2 ) السرائر ص 484 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 375 ، الفقيه ج 1 ص 247 تحت الرقم 16 ، ولعله يمنع من
إمامته ما مر في باب النجاسات أن ولد الزنا لا يطهر .
( 4 ) هي التي مر ذكرها عن الكافي والفقيه .