والإقامة .
وهو يدل على التكبير والسجود ، وقوله عليه السلام " وهو ساجد " شامل للسجود
الأول والثاني ، وظاهره عدم استيناف التكبير .
الخامسة : أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وقد حكم الفاضلان
وغيرهما بأنه يكبر ويجلس معه ، فإذا سلم الامام قام وأتم صلاته ، ولا يحتاج إلى
استيناف التكبير ، وقد صرح المحقق بأنه مخير بين الاتيان بالتشهد وعدمه ،
لتعارض موثقتي عمار في ذلك ، إذ في إحدى الروايتين " يقعد فإذا سلم الامام قام
فأتم صلاته " ( 1 ) وفي الأخرى " يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الامام حتى يقوم " ( 2 )
وما ذكره حسن ، لكن مورد الروايتين مختلف إذ الأولى في التشهد الأخير ، والأخيرة
في الأول فلا تنافي .
وقال الشهيد في الذكرى : روى ابن بابويه أن منصور بن حازم كان يقول إذا
أتيت الامام وهو جالس وقد صلى ركعتين ، فكبر ثم اجلس وإذا قمت فكبر وفي هذا
إيماء إلى عدم الاجتزاء بالتكبير ، إلا أن يجعله تكبير القيام ، وهو نادر .
والظاهر أنه يدرك فضل الجماعة وأما إذا
كان التأخير لا عمدا لأنه مأمور به مندوب
إليه ، وليس إلا لادراك الفضيلة ، وأما كونها كفضيلة من أدرك قبله فغير معلوم ، وقال
ابن بابويه فيمن أدركه في السجدة الأخيرة أو في التشهد أنه أدرك الجماعة .
وقال ابن إدريس : يدرك فضيلة الجماعة بادراك بعض التشهد ، وظاهره أنه يدرك
ذلك وإن لم يتحرم بالصلاة انتهى ، والعلامة في التذكرة قال : الأقرب عدم إدراك
الفضيلة في تلك الصور ، ويحتمل الادراك .
17 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن العباس بن معروف ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن ريف ، عن الأصبغ بن نباتة
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس : ولد الزنا ، والمرتد ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 330 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 331 .