يا مولاي ما تقول في المضايقة ؟ فقال لي سل صاحب الأمر ، ومضى أمير المؤمنين عليه السلام
وبقيت أنا والحجة ، فجلسنا في موضع فقلت له : ما تقول في المضايقة ؟ فقال قولا
مجملا تصلي .
فقلت له : قولا هذا معناه وإن اختلفت ألفاظه : في الناس من يعمل نهاره
ويتعب ولا يتهيؤ له المضايقة ، فقال : يصلي قبل آخر الوقت ، فقلت له : ابن إدريس ( 1 ) يمنع
من الصلاة قبل آخر الوقت ، ثم التفت فإذا ابن إدريس ناحية عنا فناداه الحجة عليه السلام :
يا ابن إدريس ! فجاءه ولم يسلم عليه ولم يتقدم إليه ، فقال له : لم تمنع الناس من
الصلاة قبل آخر الوقت ؟ أسمعت هذا من الشارع ؟ فسكت ، ولم يعد جوابا وانتبهت
في أثر ذلك .
أقول : ثم ذكر السيد منامين آخرين في هذا المعنى أحدهما من الخازن
المذكور ، والآخر من الوزير محمد بن أحمد العلقمي تركناهما لعدم مناسبتهما للكتاب
والله أعلم بالصواب .
7 - المقنع : إن نسيت الظهر حتى غربت الشمس وقد صليت العصر ، فان
أمكنك أن تصليها قبل أن تفوتك المغرب ، فابدأ بها ، وإلا فصل المغرب ، ثم صل
بعدها الظهر .
وإن نسيت الظهر فذكرتها وأنت تصلي العصر ، فاجعلها الظهر ثم صل
العصر بعد ذلك .
فان خفت أن يفوتك وقت العصر فابدأ بالعصر ، وإن نسيت الظهر والعصر
فذكرتهما عند غروب الشمس فصل الظهر ثم صل العصر إن كنت لا تخاف فوت
إحداهما ، وإن خفت أن تفوت إحداهما فابدأ بالعصر ولا تؤخرهما فتكون قد فاتتاك
جميعا ثم تصلي الأولى بعد ذلك على أثرها .
هامش
( 1 ) هو الشيخ الفقيه فخر الدين أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن إدريس الحلى كان
شيخ الفقهاء بالحلة ، ويذهب إلى رأى السيد المرتضى قدس سرهما بعدم حجية أخبار الآحاد
ولذلك طعن عليه بعض الأصحاب كابن داود حيث عنونه في رجاله في الضعفاء .