الأولى والعصر والمغرب ، ويذكر عند العشاء ، قال : يبدء بالوقت الذي هو فيه فإنه
لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثم يقضي ما فاته الأول
فالأول ( 1 ) .
5 - فقه الرضا : قال عليه السلام : سئل العالم عليه السلام عن رجل نسي الظهر
حتى صلى العصر قال : يجعل صلاة العصر التي صلى الظهر ، ثم يصلي العصر بعد
ذلك ( 2 ) .
بيان : هذا مضمون رواية الحلبي رواها الشيخ بسند فيه ( 3 ) ضعف على المشهور
وتفصيل القول فيه ، أنه لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فان ذكر وهو فيها
عدل بنيته إلى الأولى ، وصلى الثانية ، سواء كان في الوقت المختص أو المشترك ،
والروايات في ذلك كثيرة ، ولو كان الذكر قبل التسليم قال في البيان : في العدول وجهان
مبنيان على وجوبه ، وأنه جزء من الصلاة أولا انتهى وربما يقال على القول
بالاستحباب أيضا يعدل .
وإن ذكر بعد الفراغ فالمشهور أنه إن كان جميع الصلاة في الوقت المختص
بالأولى أعاد ، وإلا صحت صلاته ، ويأتي بالأولى بعدها بناء على القول بالاختصاص
وأما على القول بالاشتراك كما هو مذهب الصدوق صحت صلاته على التقديرين ، والأخبار
الواردة بعدم الإعادة مطلقة .
وأما العدول بعد إتمام الصلاة فلم أر به قائلا وأول الشيخ هذا الخبر وصحيحة
زرارة ( 4 ) الدالة على ذلك على أنه صلى أكثرها أو يكون معنى صلى شرع فيها وهو
بعيد ، والقول بالتخيير بين العدول وفعل الأولى بعدها من غير عدول جامع بين
هامش
( 1 ) المعتبر : 236 .
( 2 ) فقه الرضا ص 10 ذيل الصفحة .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 212 ، وضعفه بمحمد بن سنان .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 300 ، الكافي ج 3 ص 291 .