به ، فلا يستحب له الإعادة مرة أخرى ، وأمثال ذلك .
الثالث أنه وأما إذا
أعاد الصلاة في موضع تجب فيه الإعادة فلا تجوز الإعادة مرة
أخرى بالسبب الأول من غير عروض سبب آخر لها ، ولا يخفى بعد تلك الوجوه .
41 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن
العباس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا سهو على من أقر على نفسه بسهو ( 1 ) .
بيان : أقول : لعل المعنى أنه لا يعتبر الشك أو السهو ممن يعرف من نفسه
كثرتهما ، بتقدير مضاف ، أو ممن أقر على نفسه أن شكه من قبيل وسواس الشيطان
وليس شكا واقعيا ، بل يعلم بعد التأمل أنه أتى بالفعل كما هو غالب حال من
يكثر الشك ، أو لا يلزم سجود السهو بعد التذكر والاتيان بالفعل المنسي في محله
أو المعنى أنه لا يقبل من الصناع ادعاء السهو فيما جنوا بأيديهم على المتاع ، ولا
يعذرون بذلك ، أو ينبغي عدم مؤاخذتهم على سهوهم ، ويمكن حمله على بعض معاني
السهو في السهو ، ولا يخلو شئ منها من التكلف ، وإن كان الأول أقل تكلفا .
أقول : وإنما خرجنا في هذا الباب عما التزمناه في أول الكتاب من رعاية
الاختصار ، وعطفنا عنان البيان قليلا إلى التطويل والاطناب والاكثار ، لعموم
البلوى بتلك المقاصد وكثرة حاجة الناس إليها والله ولي التوفيق .
هامش
( 1 ) السرائر : 478 .