الركعات ، والاحتياط فيها البناء وإعادة الصلاة .
الثانية : ذكر الشهيد الثاني قدس سره أن من عرض له الشك في شئ من
أفعال الصلاة يجب عليه التروي ، فان ترجح عنده أحد الطرفين عمل عليه ، وإن
بقي الشك بلا ترجيح لزمه حكم الشاك .
واعترض عليه بأنه لا يظهر ذلك من الروايات ، وربما يقال كثيرا ما يذهل
الانسان عن الأفعال ، ولا يقال إنه شاك فيها ، فلابد عند ذلك من قليل من التروي
حتى يعلم أنه شاك أو متذكر ، ولا بأس به .
الثالثة : المشهور بين الأصحاب تعين الفاتحة في صلاة الاحتياط ، وقول ابن
إدريس بالتخيير بين الفاتحة والتسبيحات محتجا بأن للبدل حكم المبدل ضعيف ،
ولابد في صلاة الاحتياط من النية والتكبير ، لأنها تقع بعد التسليم ، فليس جزءا من
الصلاة الأولى ، إذ الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، فلابد في الثانية من
تحريمة بعد التحليل من الأولى ، وأيضا قد ورد أنه مع تمام الصلاة تكون نافلة
ولا تكون نافلة بلا نية وتكبير .
الرابعة : اختلفوا في أن عروض المبطل بين أصل الصلاة وصلاة الاحتياط ،
هل هو مبطل للصلاة أم لا ؟ فالأول ظاهر المفيد ، واختاره في المختلف والشهيد في
الذكرى ، والثاني مختار جماعة من الأصحاب ، منهم ابن إدريس والعلامة في الارشاد
وعدم الابطال أقوى .
وقال في الذكرى ظاهر الفتاوى والأخبار وجوب تعقيب الاحتياط للصلاة من
غير تخلل حدث ، أو كلام أو غيره ، والأحوط رعاية الفورية ، وعدم إيقاع المبطل
ومع وقوعه الاتمام ثم الإعادة ، والشهيد في الذكرى نقل الاجماع على وجوب الفورية
في الأجزاء المنسية ، ولو فعل المنافي قبل فعلها ففي بطلان الصلاة أيضا وجهان
والأوجه العدم والاحتياط ما سبق .
ولو فات الوقت ولما يفعلها متعمدا بطلت الصلاة عند بعض الأصحاب ، وقال
في الذكرى : ويحتمل قويا صحة الصلاة بتعمد ترك الابعاض وإن خرج الوقت
بحار الأنوار — صفحة 211
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١١