سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ؟ قال : يعيد ، قلت : أليس يقال : لا يعيد
الصلاة فقيه ؟ فقال إنما ذلك في الثلاث والأربع .
فيمكن الجمع بينها وبين حسنة زرارة بوجهين :
أحدهما أن يقال : إنما يعيد وأما إذا دخل الشك قبل الدخول في الركعة المترددة
بين الثالثة والرابعة ، فيخصص هذه الرواية بغير الصورة المذكورة ، ومقتضى هذا
الجمع إعادة الصلاة وأما إذا كان الشك بعد إتمام الركعتين ، وقبل الدخول في الركعة
المذكورة ، وهو خلاف المشهور والمختار .
إلا أن يقال وأما إذا رفع رأسه من السجود يحصل الدخول في الركعة الأخرى
بأن يقال : رفع الرأس من الثانية من مقدمات القيام ، لا أنه واجب مستقل خلافا
للمشهور ، والدخول في مقدمة الشئ في قوة الدخول فيه .
وثانيهما التخيير بين الإعادة والاتمام وأما إذا كان الشك بعد الدخول في الركعة
المذكورة ، كما قيل .
والشيخ حمل صحيحة عبيد على الشك في المغرب ، والأظهر حملها على ما
إذا كان الشك قبل إكمال السجدتين ، وكذا حمل مفهوم رواية زرارة على ذلك وأما إذا
يكفي
في فائدة التقييد أن يكون لمخالفه أفراد شائعة ظاهرة مخالفة في الحكم للمنطوق ،
ولا يلزم مخالفة جميع الافراد ، والحصر المذكور في صحيحة عبيد إضافي لا محالة ، إذ
الشك بين الاثنين والأربع أيضا غير مبطل .
ويمكن حمل الثلاث والأربع على الأعم من أن يكون شرع في الثالثة أو
أراد الشروع فيها ، إذ يصدق عليه أنه يشك في أن الركعة التي يريد الشروع فيها ثالثة
أم رابعة .
وأما خبر العلا الذي رويناه من قرب الإسناد فيحتمل وجهين :
الأول : البناء على الأقل كما هو ظاهر البناء على اليقين ، فيكون الرابعة
التي يأتي بعدها لاحتماله زيادة ركعة في الصلاة فتكون مع هذه الركعة ركعتين
بحار الأنوار — صفحة 174
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٤