عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : وأما إذا
راهق الحلم ، وعرف الصوم
والصلاة ( 1 ) .
بيان : المراد بالوجوب إما الوجوب على الولي أن يمرنه عليها ، أو الاستحباب
المؤكد عليه ، بناء على كون أفعاله شرعية واختلف الأصحاب في أن عبادة الصبي
هل هي شرعية ، بمعنى أنها مستندة إلى أمر الشارع فيستحق عليها الثواب ، أو
تمرينية ، فذهب الشيخ والمحقق وجماعة إلى الأول ، واستقرب في المختلف
الثاني .
والأول لا يخلو من قوة بأن يكون مكلفا بالعبادات على وجه الندب
والاستحباب ، ولا يكون مكلفا بها على وجه الوجوب واللزوم ، ويكون المراد برفع
القلم عنه هذا المعنى .
4 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مروا صبيانكم بالصلاة وأما إذا
كانوا أبناء سبع سنين ، واضربوهم
إذا كانوا أبناء تسع سنين ( 2 ) .
وبهذا الاسناد قال : قال علي عليه السلام : تجب الصلاة على الصبي وأما إذا
عقل ، والصوم
إذا أطاق ، والحدود وأما إذا
احتلم ( 3 ) .
بيان : قال في الذكرى : يشترط في وجوب الصلاة : البلوغ والعقل إجماعا
ولحديث رفع القلم ، ويستحب تمرين الصبي لست رواه إسحاق بن عمار ( 4 ) عن
الصادق عليه السلام ومحمد بن مسلم ( 5 ) عن أحدهما عليه السلام بلفظ الوجوب في الخبرين تأكيدا
للاستحباب ، وعن الباقر عليه السلام في صبيانهم خمس وفي غيرهم سبع ( 6 ) ويضرب عليها
هامش
( 1 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 278 ، وتراه في التهذيب ج 1
ص 244 .
( 2 ) نوادر الراوندي :
( 3 ) نوادر الراوندي :
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 245 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 245 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 409 ، التهذيب ج 1 ص 244 .